متابعات

الرباط: وقفة احتجاجية لعدول المغرب لرفض مشروع قانون تنظيم المهنة الجديد

عبّرت التنسيقية الوطنية للعدول، عن رغبتها في سحب المشروع وإعادة صياغته بما يتوافق مع مقترحات الهيئات المهنية، مبرزين إلى أنّ صيغته الحالية تسير نحو تعزيز مقاربة زجرية، بدل تعزيز الثقة في المهنة وتثمين دورها التاريخي في التوثيق وحماية المعاملات

 

هلا بريس

نظم عُدول المغرب وقفة احتجاجية وطنية، يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025م أمام محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك لرفض مشروع القانون رقم 22.16 المتعلق بتنظيم المهنة، معتبرين أنّه لا يستجيب لتطلعاتهم ولا يواكب متطلباتهم على مستوى تطوير منظومة العدالة.

وعبّرت التنسيقية الوطنية للعدول، عن رغبتها في سحب المشروع وإعادة صياغته بما يتوافق مع مقترحات الهيئات المهنية، مبرزين إلى أنّ صيغته الحالية تسير نحو تعزيز مقاربة زجرية، بدل تعزيز الثقة في المهنة وتثمين دورها التاريخي في التوثيق وحماية المعاملات وهو وضع يتطلب مراجعة شاملة تضمن التوازن بين تحديث المهنة وصون مكانتها التاريخية والقانونية.

ومن أبرز ما أثاره العدول من مؤاخذات حول بنود هذا المشروع، نستهلها بحذف ديباجة القانون، التي كانت تبرز روح المهنة ودواعيها وفلسفتها وتعويضها بمقدمة ذات طابع زجري. واعترضواْ على حذف عدد من المقتضيات الأساسية الواردة في القانون الجاري به العمل، من غير العمل على تعويضها ببدائل واضحة. وانتقدواْ تغيير التسمية من “خطة العدالة” إلى “مهنة العدول” واعتبرواْ ذلك تكريسًا لعدم المساواة مع باقي المهن التوثيقية. ويؤكدون أن التسمية المناسبة للمهنة هي التوثيق العدلي.

وانتقدوا أيضا ً الإبقاء على “خطاب القاضي”، واعتبروه إجراءً تنظيميًا لا شرعية له، ويقيّد استقلالية العدل دون سند قانوني. ويرون بأنّه إجراء شكلي كان ينبغي التخلي عنه في مشروع القانون الجديد.وعبّروا عن عدم رضاهم من الإبقاء على تحرير العقود من طرف عدلين معًا، رغم وجود اجتهادات قضائية تقرّ بصحة التلقي الفردي.وعبّر المهنيون أيضا عن رفضهم لحرمان العدول من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، ومن إقصائهم من توثيق العقار المحفظ والسكن المدعم، مبرزين أنّ ذلك يعتبر إخلالًا بمبدأ المساواة مع الموثقين.

وانتقد العدول كذلك حذف المقتضيات المرتبطة باستعمال التكنولوجيا والرقمنة، واعتبروا ذلك تراجعًا عن مسار التحديث، وتبسيط المساطر علاوة عن انتقاد شهادة اللفيف في ظل عدم تقليص عدد الشهود، والإبقاء على نصاب اللفيف في صورته الحالية، حيث يُلزم المشهود له بالإتيان باثني عشر رجلًا؛ لإثبات حق أو واقعة، مع حرمان النساء من أداء الشهادة في اللفيف، رغم أن المرأة التي تمارس مهنة العدالة تتلقى شهادة اللفيف، في حين لا تؤدي واجب الشهادة نفسها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى