متابعات

يوم 8 دجنبر: يوم يخلد لذكرى إطلاق الرصاص على البيضاويين وذكرى طرد مغاربة الجزائر

50 سنة مرّت على فاجعة طرد مغاربة الجزائر، وما زالت جراحها عميقة لدى الضحايا وأسرهم وذوي حقوقهم، ولم يصدر أيّ اعتراف رسمي من طرف الدولة الجزائرية وتجمع دولي لدعم الضحايا يخلد ذكرى مرور 50 سنة على هذه المأساة تحت شعار " ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بحقوق العائلات المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975م"

 

هلا بريس

تعتبر ذكرى 8 دجنبر لحظة مهمّة في تاريخ الانتفاضة العمالية ضد المستعمر الفرنسي والتي تحلّ في هذا اليوم (الإثنين) ذكراها الثالثة والسبعين والتي تعتبر ذكرى أليمة في تاريخ المغاربة عموما والبيضاويين على وجه الخصوص.

ففي هذا اليوم من سنة 1952م أطلق المستعمر الفرنسي الرصاص الحي على سكان الدارالبيضاء وعمالها بكريان سنطرال والتي جاءت نتيجة انتفاضتهم بعد مقتل النقابي فرحات حشاد وذلك بهدف تنيهم على عدم الانتفاضة والاحتجاج.

فقد تناقلت عدّة تقارير صحفية، بأنّ جريدة الأمة أشارت، إلى أنّ باشا مدينة الدار البيضاء في تلك الفترة والمدعو بونيفاس أمر بإرسال “برّاح” مساء الأحد 7 دجنبر من سنة 1952، إلى كاريان سنطرال يتوعد السكان بأقصى العقوبات، إن هم خرجوا للإضراب يوم الإثنين.

ويحكي ألبير عياش في كتابه “الحركة النقابية بالمغرب” أن المتظاهرين نظموا موكبا جنائزيا ضخما للضحايا انطلقوا به من المجسد الصغير سيدي عبد الرحمان نحو مقبرة بن مسيك. وبعد ذلك التحق العمال بدار النقابات في شارع لاسال، وسمحت لهم قوات الاستعمار بدخول دار النقابات، بعد أن تعرضوا لإطلاق النار أمام رحبة الحبوب بطريق مديونة.

وفي هذا اليوم أيضا (الإثنين) 8 دجنبر تحلّ ذكرى أخرى أليمة عاشها المغاربة سنة 1975م وهي   الذكرى 50 لمأساة طردهم والاستيلاء على أملاكهم  دون موجب حقّ ولا قانون تمّ اقتيادهم على حين غرّة ومن غير مقدمات من بيوتهم و أماكن عملهم  وترحيلهم إلى الحدود المغربية الجزائرية،

واعتبر بلاغ صادر عن التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975م بأنّ هذه المأساة استهدفت خلالها عائلات بأكملها دون تمييز، بما في ذلك الزيجات المختلطة المغربية -الجزائرية، حيث تم فصل ضحايا الطرد التعسفي عن ذويهم، وتجميعهم في مراكز مجُرّدين من كافة أغراضهم وممتلكاتهم، ورُحّلوا في ظروف فصل الشتاء الشديد البرودة، وعلى بعد أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، ومن دون سابق إشعار وإخبار أو تفسير لهذا العمل التعسفي.

 

ورغم مرور نصف قرن على هذه الفاجعة، ما زالت جراحها عميقة لدى الضحايا وأسرهم وذوي حقوقهم، وإلى حدود اليوم، لم يصدر أي اعتراف رسمي من طرف الدولة الجزائرية التي تراهن سلطاتها على النسيان لمحو آثار ما ارتكبته خلال هذه العملية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

إن التجمع الدولي وهو يخلد ذكرى مرور 50 سنة على هذه المأساة تحت شعار ” ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بحقوق العائلات المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975م” يجدّد مطالبته السلطات الجزائرية بتقديم اعتذار علني رسمي للضحايا وبتحمل كامل مسؤوليتها على عملية الطرد التعسفي الذي تعرضت له العائلات المغربية ونفذته مباشرة قوات الأمن والمصالح التابعة للدولة الجزائرية بداية من ثامن دجنبر 1975م

وفي نفس السياق يطالب التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر، باسترجاع الضحايا لكافة الممتلكات التي تمّت مصادرتها بطريقة غير قانونية، مع تقديم التعويض المادي والمعنوي لفائدتهم عن مجمل الأضرار الناجمة عن هذا الطرد الجماعي التعسفي الذي طالهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى