وطنية

هل يكفي بلاغ الحكومة لاحتواء الأزمة التي كان فريق عزيز أخنوش سبباً في اندلاعها

أكدت على تفهمها للمطالب الاجتماعية واستعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها، عبر الحوار والنقاش تؤكد على وعيها بمختلف التراكمات والإشكالات التي تعرفها المنظومة الصحية منذ عقود، وتمنت كلّ المبادرات الرامية إلى فتح نقاش حول إصلاح المنظومة الصحية، وجدّدت تأكيدها على ما "تعتبره" انخراطاً قويّا في استكمال تنزيل برنامجها الحكومي القائم وعلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

هلا بريس

استحضرت الحكومة في مخرجات اجتماعها الأخير لمساء أمس الثلاثاء 30 شتنبر 2025م آخر المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية في ظل تنامي الاحتجاجات في عدد من المدن المغربية، والتي أجملتها في خمس نقاط أساسية استهلتها باستحضارها لمختلف التوجيهات الملكية المتضمنة في خطاب العرش الأخير، والذي دعا فيه جلالته، إلى ضرورة اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، وتؤكد انخراط الحكومة في بلورة مختلف التوجيهات الملكية السامية، بداية من قانون المالية2026 م خاصّة ما يتعلق بالتأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفق رؤية تنموية متوازنة وشاملة.

وأتبعتها بنقطة أكدت فيها على حسن إنصاتها وتفهمها للمطالب الاجتماعية واستعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها، عبر الحوار والنقاش داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، وإيجاد حلول واقعية وقابلة للتنزيل، للانتصار لقضايا الوطن والمواطن

وأكدت أيضا، إلى أنّ المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها بلادنا، وفي هذا الإطار تحييي التفاعل المتوازن للسلطات الأمنية طبقا للمساطر القانونية ذات الصلة.

وفي ثالث النقاط، تؤكد على وعيها بمختلف التراكمات والإشكالات التي تعرفها المنظومة الصحية منذ عقود، كما تؤكد أن طموح الإصلاح الصادر عن هذه التعبيرات الشبابية يلتقي مع الأولويات التي تشتغل عليها الحكومة، التي فتحت منذ تحملها المسؤولية ورشا ضخما لإصلاح القطاع، والذي لا يمكن أن تقاس نتائجه بشكل آني؛ بالنظر إلى حجم الإصلاحات التي يتم تنزيلها بشكل متزامن، خاصّة ما يرتبط بإحداث المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المستشفيات بمختلف مستوياتها، والرفع من عدد مهنيي القطاع، بما يتلاءم مع المعايير الدولية.

أمّا في النقطة الرابعة من هذا البلاغ، فتمنت الحكومة  كلّ المبادرات الرامية إلى فتح نقاش حول إصلاح المنظومة الصحية، خاصة المبادرة التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، والرامية إلى الاستماع لعرض مفصل للسيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية باللجان البرلمانية، ومناقشة مختلف جوانبه، وفي هذا الإطار تؤكد على أن الحكومة تظل منفتحة على اقتراحات كل القوى الحية التي يمكن أن تساهم في تجويد المنظومة الصحية، بما يستجيب لطموحات جميع المغاربة.

واختتمت بلاغها،  بتجديد تأكيدها على انخراطها القوي في استكمال تنزيل برنامجها الحكومي القائم على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالورش الملكي الهام للحماية الاجتماعية، إضافة إلى مواصلة المد الإصلاحي الكبير في قطاعي الصحة والتعليم، علاوة على تعزيز الاستثمار العمومي والخاص بما يوفر فرص الشغل، دون إغفال البرامج المرتبطة بالسكن، وتمكين الشباب، ومواجهة الإجهاد المائي، وإصلاح منظومة العدالة عبر ترصيد المكتسبات في الجانب الحقوقي وتوطيد دولة الحق والقانون، وهي الإصلاحات التي من شأنها أن تعزز التعاقد الاجتماعي القائم بين المواطن والدولة وتلامس بشكل عميق كل منظومة الفعل العمومي، بما يساهم في تحقيق الطموح المشترك لجميع المغاربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى