خبر اعتقال “مادورو” وزوجته يهيمن على مختلف الصحف العالمية ويثير ردود فعل عالمية.
واشنطن لم تقم بمثل هذا التدخل المباشر في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما في 1989 للإطاحة بالزعيم العسكري "مانويل نوريجا" بسبب مزاعم مماثلة، والرئيس البرازيلي يندد بالهجوم ووصف الأمر بأنه يتجاوز "خطا غير مقبول ويمثل استهانة خطيرة بسيادة فنزويلا وسابقة أخرى بالغة الخطورة للمجتمع الدولي بأسره.

هلا بريسما
لا حديث على صفحات الجرائد العالمية الورقية منها والالكترونية وغيرها من المنصات الرقمية الا عن خبر الضربة الأمريكية على العاصمة الفنزويلية واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً في هذا اليوم (السبت) الذي يؤرخ للثالث من شهر يناير من السنة الجديدة 2026م
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صباح اليوم( السبت) « إنّ الولايات المتحدة وجّهت ضربات إلى فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وذلك بعد ممارسة الضغوط عليه لأشهر بسبب اتهامات بتهريب المخدرات وبافتقار سلطته للشرعية» وذكرت “رويترز” في الصدد بأنّ واشنطن لم تقم بمثل هذا التدخل المباشر في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما في 1989 للإطاحة بالزعيم العسكري مانويل نوريجا بسبب مزاعم مماثلة.
وكتب ترامب على موقع “تروث سوشيال”: «نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته، وتم ترحيلهما جواً من البلاد». ووصفت CNN الأمريكية بأن ضرب فنزويلا واعتقال “مادورو” يعد أعنف تدخل عسكري أجنبي لترامب خلال رئاسته.
ويشار الى انه قد هزّت انفجارات عنيفة العاصمة الفنزويلية كاراكاس في فجر يوم السبت، بالتزامن مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، في تطور خطير دفع الحكومة الفنزويلية إلى اتهام الولايات المتحدة بشن «عدوان عسكري» استهدف مناطق مدنية وعسكرية في عدة ولايات بالبلاد.
وتأتي هذه الضربات في أعقاب أشهر من الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تمركزت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” والعديد من السفن الحربية الأخرى في منطقة البحر الكاريبي.
وفي ردها على هذه الضربات الأمريكية أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانا أكدت فيه على أنّها ترفض وتستنكر أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري الخطير للغاية” الذي شنته حكومة الولايات المتحدة، موضحة أنّ الضربات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في مدينة كاراكاس وولايات ميراندا وأراجوا ولا جوايرا.
وتعهدت الحكومة بالدفاع عن البلاد ضد هذه الضربات، واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لتغيير النظام. وجاء في بيان الحكومة: “يجب على جميع أبناء الوطن أن يكونوا فاعلين لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي”، داعيةً إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي.
وارتباطا بذات الموضوع، فقد ندّد الرئيس البرازيلي “لويس إيناسيو لولا دا سيلفا” اليوم (السبت) بالهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، واصفا الأمر بأنه يتجاوز “خطا غير مقبول”. وقال “لولا” في منشور على موقع إكس «هذه الأفعال تمثل استهانة خطيرة بسيادة فنزويلا وسابقة أخرى بالغة الخطورة للمجتمع الدولي بأسره»
بدورها إيران، ندّدت بالهجوم العسكري الأمريكي على حليفتها فنزويلا ووصفته بأنه “انتهاك صارخ لسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها”. ودعت وزارة الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي إلى “التحرك فورا لوقف العدوان غير المشروع ومحاسبة المسؤولين عنه”.



