متابعات

أنطونيو غوتيريش: يجدّد دعوته إلى الحوار بين المغرب والجزائر

دعا البلدين المغرب والجزائر، إلى بدل الجهود في سبيل خدمة التعاون الإقليمي، باعتباره شرطا أساسيا؛ لتحقيق سلام دائم في منطقة المغرب العربي. والجزائر لوحت بعدم التصويت على مشروع القرار الأممي المتعلق بقضية الصحراء المقرر عرضه نهاية الشهر الجاري، وترفض مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ عام 2007م

هلا بريس

دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية، الجزائر على ضرورة انخراطها بشكل أكبر؛ من أجل التوصل إلى حلّ سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

والتقط “غوتيريش” جيّداً الإشارات التي حملها متن الخطاب الملكي بتاريخ 29 يوليوز 2025م الذي عبّر فيها جلالة الملك عن رغبته في فتح حوار مفتوح مع الجزائر، حوار صريح ومسؤول، حوار أخوي وصادق.  وسجل الأمين العام الرغبة التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سبيل إيجاد حلّ توافقي، لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.

وذكر “غوتيريش” بأنّ دول الجوار، وفي مقدمتها الجزائر، لها « دور حاسم ينبغي أن تضطلع به من أجل التوصل إلى حلّ » لهذا النزاع، مبرزاً أنّ ذلك من شأنه أيضا أن يعزز أمنها وآفاقها التنموية. ودعا البلدين المغرب والجزائر، إلى بدل الجهود في سبيل خدمة التعاون الإقليمي، باعتباره شرطا أساسيا؛ لتحقيق سلام دائم في منطقة المغرب العربي.

وفي المقابل لوّحت الجزائر بعدم التصويت على مشروع القرار الأممي المتعلق بقضية الصحراء المقرر عرضه نهاية الشهر الجاري، وأكدت تمسكها بحق تقرير المصير ورفضت مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ عام 2007م

وأكدت مصادر إعلامية مختلفة أن الجزائر “قد لا تصوت لصالح مشروع قرار مجلس الأمن حول سيادة المغرب على صحرائه، مشيرة إلى أن الموقف الجزائري ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة التي ما تزال تعتبر الصحراء الغربية إقليما محتلا من طرف المغرب، ويصر شعبه على ممارسة حقه في تقرير المصير.

وتسعى العديد من الدول الأوروبية وغيرها في الوقت الراهن إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي، من خلال الدفع نحو صياغة قرار أممي يمنح المبادرة المغربية زخماً قانونياً جديداً داخل الأمم المتحدة بينما الجزائر ترفض هذا المقترح وتعتبره محاولة لتكريس واقع احتلال غير قانوني، وحذرت من أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات في المنطقة المغاربية والساحل والبحر المتوسط.

ووفق ما تسرب من معلومات حول هذا المشروع فهو يدعو إلى استئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا على أساس الحكم الذاتي، ويعبّر عن دعمه الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا.

وتنص مسودة  المشروع على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء حتى يناير 2026م  مع دعوة الأطراف إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي قبل نهاية الولاية. كما تطلب من الأمين العام تقديم إحاطات منتظمة إلى مجلس الأمن وتوصيات بشأن مستقبل البعثة، بما في ذلك إمكانية تحويلها أو إنهائها وفق نتائج المفاوضات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى