وزارة الداخلية قلقة في شأن استغلال ملاعب القرب بشكل غير قانوني
القرار رقم 2928.29 الصادر بتاريخ 17 شتنبر 2018م (الجريدة الرسمية عدد 6722)، فإن ولوج ملاعب القرب والقاعات الرياضية والمراكز السوسيو-رياضية مجاني، وأي استخلاص لمبالغ مالية من المستفيدين يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون

هلابريسما
تطرقت عدّة تقارير إعلامية لسعي وزارة الداخلية المغربية؛ لوضع حدّ لاستغلال ملاعب القرب بشكل غير قانوني، في عدد من المناطق على مستوى جهة الدارالبيضاء سطات والرباط وسلا وغيرها. ووجّهت في هذا الإطار، استفسارات إلى رؤساء جماعات حول غياب قرارات جبائية تحدّد واجبات الأداء ورسوم استغلال هذه المنشآت، رغم احتضانها أنشطة رياضية مؤدى عنها داخل مرافق ممولة من المال العام.
وتحدّثت ذات التقارير عن استغلال مدارس كروية وجمعيات وأندية رياضية لملاعب القرب بشكل شبه يومي، عبر حصص تدريبية ودوريات تستقطب مئات الأطفال والشباب مقابل واجبات مالية شهرية وسنوية، دون تسجيل مداخيل لفائدة الجماعات المالكة لهذه المرافق.
وأبرزت ذات المصادر، بأنّ بعض الجمعيات تحقق مداخيل شهرية مهمة مستغلة الفراغ القانوني على مستوى غياب دفاتر تحملات وأنظمة داخلية لتنظيم شروط الاستغلال وساعات الاستفادة ومآل المداخيل. وترتبط هذه التحركات، وفق المعطيات ذاتها، بتشديد مراقبة مشاريع ملاعب القرب المبرمجة ضمن شراكات عمومية، بعد ورود تقارير عن تغيير مواقع بعض المشاريع لفائدة أحياء ودوائر انتخابية محسوبة على منتخبين، إلى جانب ملاحظات للمجالس الجهوية للحسابات بشأن ضعف العدالة المجالية والحكامة المالية.
وأوضخت ذات التقارير، بأنّ هذه الإجراءات تأتي هذه الإجراءات في وقت توسع فيه الدولة برنامج ملاعب القرب، مع برمجة نحو 1855 ملعبا خلال سنة واحدة، ما دفع مصالح الداخلية إلى إعادة ضبط طرق التدبير والاستغلال وربطها بمقتضيات تنظيمية وجبائية تضمن حماية المال العام وتكافؤ فرص الاستفادة.
وجدير بالذكر، أنّ ملاعب القرب كانت قد أثارت الجدل في عدد من المناطق بالمغرب، بخصوص مجال تسييرها بعد أن تحولت عن مسارها الحقيقي، كفضاء رياضي موجه لخدمة الشباب بشكل مجاني، إلى بقرة حلوب لأشخاص يستغلونها في تحقيق مكاسب خارج القانون، ضاربين القانون بعرض الحائط ،فبحسب القرار المشترك لوزير الشباب والرياضة ووزير الاقتصاد والمالية رقم 2928.29 بتاريخ 17 شتنبر 2018م (الجريدة الرسمية عدد 6722)، فإنّ ولوج ملاعب القرب والقاعات الرياضية والمراكز السوسيو-رياضية مجاني، وأيّ استخلاص لمبالغ مالية من المستفيدين يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. لكن الواقع يفضح العكس في ظل استخلاص أموال من المستفيدين، بدون أي سند قانوني.



