صحافة وإعلام

مراسلون بلا حدود ترصد خمس سنوات من الضغوط على الصحافة في حقبة الحكومة السابقة.

تطرّقت المنظمة إلى ملامح الوضع الصحفي خلال السنوات الخمس الأخيرة، من قبيل اللّجوء إلى القضاء وتعثر التنظيم الذاتي للمهنة والقيود المفروضة على العمل الميداني، إلى جانب تصاعد المضايقات الإلكترونية.

 

هلا بريسما

 قدّمت “منظمة مراسلون بلاحدود” حصيلة وضع حرية الصحافة خلال السنوات الخمس الماضية، وكشفت على ما “اعتبرته” استمرار الضغوط القضائية والميدانية والرقمية على الصحافيين ووسائل الإعلام وتطرّقت المنظمة إلى ملامح الوضع الصحفي خلال السنوات الخمس الأخيرة من قبيل   اللجوء إلى القضاء، وتعثر التنظيم الذاتي للمهنة، والقيود المفروضة على العمل الميداني، إلى جانب تصاعد المضايقات الإلكترونية.

وقالت “مراسلون بلا حدود” إن النظام القضائي ظل، خلال هذه الفترة، من أبرز أدوات الضغط على الصحافيين المنتقدين، مشيرة إلى استمرار اللجوء إلى القانون الجنائي في عدد من القضايا، بدل قانون الصحافة والنشر وتوقفت المنظمة عند تأييد الأحكام الصادرة في حق عمر الراضي وسليمان الريسوني من طرف محكمة النقض في يوليوز 2023م، ثم الحكم على الصحافي حميد المهداوي بالسجن النافذ لمدة 18 شهرا في نونبر 2024م.

كما أشارت إلى تعدّد المساطر القضائية التي واجهها المهداوي خلال 2025م ، وإلى استمرار متابعة الصحافي علي أنوزلا منذ 2013م، علاوة عن توقيف الصحافي الفرنسي المغربي علي المرابط لدى وصوله إلى المغرب في يوليوز 2026م، قبل الإفراج عنه بعد ثلاثة أيام، مع استمرار التحقيق.

كما وضعت المنظمة توقف صحيفة “أخبار اليوم” عن الصدور في مارس 2021م ضمن أبرز محطات الفترة، مشيرة إلى القضايا التي طالت مديرها توفيق بوعشرين ورئيس تحريرها السابق سليمان الريسوني، إلى جانب الصحافيين عمر الراضي وعماد استيتو.

وتوقفت “مراسلون بلا حدود” عند العفو الملكي الصادر في 29 يوليوز 2024م، والذي شمل عددا من الصحافيين. واعتبرت أن هذا العفو لم يضع حدّا للضغوط التي يتعرض لها الصحافيون، مشيرة إلى متابعات قضائية لاحقة، إلى جانب حملات مضايقة وتشويه إلكترونية استهدفت بعض الصحافيين المفرج عنهم وأفرادا من عائلاتهم.

وأشارت المنظمة أيضا إلى أن المجلس الوطني للصحافة ظل يشتغل في إطار انتقالي منذ 2023م  بعد تمديد ولايته بشكل استثنائي في أكتوبر 2022م وإنشاء لجنة مؤقتة. وأضافت أن إصلاح الإطار القانوني المنظم للمجلس شهد تعديلات عقب تدخل المحكمة الدستورية، قبل اعتماد نسخة معدلة في يونيو 2026م. وأشارت إلى أن الإصلاح أثار انتقادات في الأوساط الإعلامية ومخاوف بشأن حرية الصحافة. وأشارت كذلك إلى عدد من الحالات التي واجه فيها صحافيون قيودا أثناء ممارسة عملهم، من بينها ترحيل الصحافيين الفرنسيين كوينتان مولر وتيريز دي كامبو من الدار البيضاء في شتنبر 2023م أثناء إجرائهما تحقيقا صحفيا.

كما تتحدثت عن عراقيل واجهها صحافيون خلال احتجاجات حركة “GenZ 212” في خريف 2025م  وبالتوازي مع ذلك، رصدت “مراسلون بلا حدود” تصاعد حملات التشهير والمضايقة الإلكترونية التي تستهدف عددا من الصحافيين، مشيرة إلى حملة كراهية عبر الإنترنت طالت، منذ نهاية يوليوز عدة صحافيين، مع تسجيل ذروة لها بين 14 و16 شتنبر، بالتزامن مع الحملة الانتخابية. وجديرٌ بالذكر أنّ منظمة “مراسلون بلا حدود” تضع المغرب في المرتبة 105 من أصل 180 دولة وإقليما في تصنيفها العالمي لحرية الصحافة لعام 2026م مقابل المرتبة 120 في تصنيف 2025م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى