مديونة: سكان إعادة الإيواء بين محنة الهدم وغلاء محلاّت الكراء وضياع مستقبل أبنائهم الدراسي.
هل كان المرشحون الذين نجحواْ على أكتاف السكان، جادّين في وعودهم، أم أنّهم كانواْ مجرّد كذّابين على السكان؛ من أجل الحصول على أصواتهم الانتخابية كما جرت العادة؟؟؟!!!!

هلابريسما
ارتفعت عملية كراء المحلات السكنية بشكل صاروخي في الآونة الأخيرة بمناسبة عملية إعادة الايواء التي تباشرها هذه الأيام السلطات الإقليمية بعمالة مديونة في حق ساكنة دواوير جماعة المجاطية والتي انطلقت مع ساكنة الحمادات والعسكر في انتظار تعميمها على باقي الدواوير مثل مرشيش والحفاري وحيمود والكرن والشريج والداودي وغيرها.
وذكرت مصادر مطلعة، بأن أسعار الكراء تضاعفت بشكل ملحوظ بمناسبة عملية هدم الدواوير العشوائية حيث يستغل أصحاب محلات الكراء اضطرار السكان لمنازل بديلة، إلى حين تنقلهم إلى الشقق المخصّصة لهم، في اطار عملية إعادة الايواء بعد تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية . ويفرضون عليهم اثمنة ليست في متناولهم، حيث بلغ الكراء داخل الشقق مابين 2000 إلى حدود 3000 درهم و2000 درهم لبيت في السطح، بما في دلك الكراجات التي بلغت هي الأخرى أثمنة خيالية لا قدرة للمواطن البسيط على تحمل مصاريفها هذا فضلاً عن مصاريف الماء والكهرباء.
وأوضحت ذات المصادر، بأنّ السكان مازالوا في بحث مضنٍ عن مساكن للكراء المناسب والمعقول بعد أن ساهمت عمليات الهدم وإعادة الإسكان الجارية في الرفع من أثمنة الكراء من غير حسيب ولارقيب. وأبرز بعض السكان من هذه الدواوير بأنّهم مضطرون للعودة إلى بواديهم ومدنهم الأصلية، إلى حين توصلهم بمفاتيح شققهم؛ لأنّهم غير قادرين على تحمل مصاريف الكراء. وأضافواْ بأن مشاريع إعادة الايواء سوف تؤثر على مستقبل أبناءهم الدراسي؛ بسبب عدم الاستقرار في مكان معين، في ظلّ عدم معرفتهم، إن كانوا قادرين على إيجاد محل للكراء بثمن مناسب؛ ليتمكنوا من الاستقرار المؤقت، إلى أن يحين موعد الاستفادة.
وأشارواْ لمعاناة أبنائهم أيضا؛ حيث لا يستبعدون انقطاعهم عن الدراسة في ظل هذه الظروف. والتي تتسم في غالب الأحيان، بالبعد عن المدارس وغياب وسائل النقل وهو وضع سوف يساهم حتما في تغيب التلاميذ وقد يؤدي إلى الهدر المدرسي؛ لأنّ المهم عندهم حاليا هو الاستقرار لا غير.
ويشار إلى أنّ بعض المرشحين للانتخابات البرلمانية، كانوا قد زارواْ هذه الدواوير إبّان الحملة الانتخابية الأخيرة، وعبّرواْ للسكان عن مساندتهم لهم والوقوف بجانبهم، بمناسبة إعادة الايواء، وقالوا لهم بما يفيد بأنّه” ماغادي يكريواْ ماوالو وغادي ياخذواْ الساروت ديال الشقة ديالهم مباشرة، من غير تحمّل أعباء الكراء المؤقت وقالوا لهم أيضا: “بأنّهم سوف يتدخلون لإعفائهم من تسبيق “جوج المليون” والعمل على إضافتها مع (الكريدي).
فهل كان هؤلاء المرشحون الذين نجحواْ على أكتاف السكان، جادّين في وعودهم، أم أنّهم كانواْ مجرد “كذابين” على السكان؛ من أجل الحصول على أصواتهم الانتخابية كما جرت العادة؟؟؟!!!!



