متابعات

ذكرى 2 ماي 1968م التي غيرت وجه فرنسا وأطاحت بشارل ديغول

 

هلا بريس

عرفت السنوات الأخيرة قبل حلول 1968م أزمة خانقة مسّت العديد من القطاعات بفرنسا والتي كان من تداعياتها بلوغ معدل البطالة الى مستويات مرتفعة ممّا جرّ العديد من الفرنسيين؛ للخروج إلى الشارع للاحتجاج الذي أعطى شرارته الأولى طلبة الجامعات وانضم إليهم العمال والمثقفون والفنانون وغيرهم.

وكانت الحرية هي المطلب الأساسي الذي استهل به المتظاهرون احتجاجهم ثم أشارواْ إلى الأحوال الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، ورغم تدخل رئيس البلاد شارل ديغول الذي قابل المتظاهرين بالعنف في البداية وبعد مراجعته لنفسه غير موقفه وحاول إقناع المتظاهرين بجملة من الاقتراحات؛ لتحسين الوضع الاقتصادي إلاّ أنّ الفرنسيين، كانوا مصرين على رحيله، بالرغم من نجاحه في الانتخابات التي جرت في تلك الفترة إلاّ أنّ ذلك لم يشفع له عند الفرنسيين الذين طالبوا برحيله، فاستقال في شهر أبريل من سنة 1969م وانتهت بذلك حقبة مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة.

ومن أهم ما ميز هذه الاحتجاجات، هو بروز مظاهر عنيفة كثيرة لكنها بدون قتلى ممّا يعني أن المتظاهرين لم يكونوا عدوانيين، وهذا كان جديداً، بحسب مفكرين ومثقفين.

والملفت للانتباه، أنّ هذه الثورة كانت مثالاً احتدت به العديد من شعوب بعض الدول، وانتقلت عدواها إليهم من قبيل السنغال حيث ألْهمت هذه الثورة الطلاب السينغاليين الذين كانوا يدرسون بفرنسا في تلك الفترة من زمن ستينيات القرن الماضي، وعاش خلالها هذا البلد الإفريقي أوقات صعبة، وكانت دول أخرى مثل إفريقية الوسطى في عهد “جان بيدل بوكاسا” الذي طالب ببقاء شارل ديغول في منصبه وراسله في الموضوع  فضلاً عن خوف رئيس البرتغال “سالازار” من انتقال هذه المظاهرات إلى بلاده خصوصاً وأنّ فرنسا كانت تضمّ جالية كبيرة من البرتغاليين.

وأشار “آلان بوديو” في كتابه حول هذا الموضوع  قال بأنّ هذه الثورة، أصبحت عالمية وجعلت شباب العالم، يهب من أجل تغييره، حيث زادت الحركات ضد حرب فيتنام، والانتفاضات ضد الاحتلال الصهيوني وغيرها من بقاع العالم الملتهبة هذا من غير نسيان تأثير هذه الثورة عربيا بعد هزيمة 67

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى