متابعات

الفاتح من دجنبر من كلّ سنة هو اليوم العالمي لمقاومة السيدا

تعاني أفريقيا من تبعات هذا المرض اللعين، وربطت العديد من الدراسات سبب ذلك بقلة التنمية من بينها دراسة في كتاب للأستاذين عبد الرحمن بن سانية وعبد اللطيف مصطيفي، تحدثا فيه عن هذا الموضوع، وسمّياه "دراسات في التنمية الاقتصادية وتطرق الباحث المغربي بوشعيب مجدول عن السيدا في كتابه الذي يحمل عنوان "المرض والأيديولوجيا: الشباب ومسارات التعايش مع السيدا بالمغرب"

 

هلا بريس

يُخصّص العالم   في اليوم الأول من شهر دجنبر، من كلّ سنة للاحتفال باليوم العالمي للإيدز.  وهي فرصة للتذكير بالأعداد الهائلة الذين فتك بهم هذا المرض و مناسبة للتذكير بأعداد المصابين به؛ لتوفير الدعم لهم، في سبيل أنْ يشفوا منه ويتجاوزواْ مرحلة الحظر، ويرجعوا إلى صحتهم.

وأقر المنتظم الدولي هذا اليوم للاحتفال به أول مرّة سنة 1988م لرفع الوعي بخطورة هذا المرض ألا وهو فقدان المناعة المكتسبة وللتذكير بضحاياه الذين بلغ عددهم 40  مليون منذ 1981م بينما المصابين به حوالي 37 مليون، وفق احصائيات رسمية، التي أشارت أيضا، على أنّه على الرغم من التحسن اللافت في نوعية العلاجات الخاصّة به إلاّ أنّه مازال يؤدي إلى وفاة ما يقرب عن المليوني شخص سنويا عبر العالم.

وتعاني أفريقيا  من تبعات هذا المرض اللعين، وربطت العديد من الدراسات سبب ذلك بقلة التنمية من بينها دراسة في كتاب للأستاذين عبد الرحمن بن سانية وعبد اللطيف مصطيفي، تحدثا فيه عن هذا الموضوع، وسمّياه “دراسات في التنمية الاقتصادية” ففي الصفحة 310 من ذات الكتاب، أنّ سوء التغذية يؤدي في جزء كبير من إفريقيا جنوب الصحراء إلى تدني الخدمات الصحية وندرة المستشفيات، وتشكل هذه المنطقة بؤرة الكارثة في فيروس نقص المناعة المكتسبة حيث ارتفعت بها معدلات الإصابة بين النساء، بشكل أكبر من الرجال وأدّى إلى احتلال بلدان هذه المنطقة في دليل التنمية بسبب انخفاض العمر المتوقع للحياة بعد الولادة .

وتطرق الباحث المغربي بوشعيب مجدول عن السيدا في كتابه الدي يحمل عنوان “المرض والأيديولوجيا: الشباب ومسارات التعايش مع السيدا بالمغرب”  وطرح في الكتاب قضية السيدا باعتبارها بناءً اجتماعيا متعدّد الأوجه، واعتبرها من الناحية السياسية تجليا للصراع السياسي والتجاذب بين التيارات سواء المستوى المحلي (نموذج جنوب إفريقيا)، أو الدولي وقاربها من الناحية الثقافية والدينية، سواء في المنظومة الدينية الإسلامية، أو المسيحية، ثم من الناحية الصحفية ومحاولة إبراز كيف تؤثر وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام خصوصا خلال العقدين الأولين لظهور السيدا.

وفي ذات الكتاب، تحدث الباحث المغربي عن أهم البرامج والسياسات العمومية التي طرحتها الدولة في التعامل مع السيدا انطلاقا من مرحلة الاستكشاف وصولا إلى الالتفات إلى حقوق المصاب وإشراكه في برامج مكافحة الداء، بالرغم من استمرار الإعلام والخطاب الديني في نشر التمثلات السلبية حول الداء.

وتطرق الباحث الى أهم التمثلات المرتبطة بالداء عند عينة المصابين المدروسة ومحيطهم الاجتماعي التي تبقى في الغالب سلبية وقدحية وتجلد الذات بسوط الإيديولوجيا. وأورد الباحث نماذج ميدانية صنفها حسب تأثير حدث الإصابة في أي المسارات بحدّة أكبر. ولأن التعايش مع الداء في ظل توفر العلاجات أصبح مطروحا، فإنّ الباحث تناول في الفصل الخامس، أهم استراتيجيات المصابين مع داء السيدا بعد أن استعرض أهم النماذج من خلال الحفاظ على الأدوار الاجتماعية، أو من خلال الواجب الأسري، أو البحث في قوة الروابط الضعيفة، والسعي لبناء رأسمال اجتماعي، ولو كان افتراضيا (شبكات التواصل الاجتماعي نموذجا)، أو من خلال تدبير الوصمة عن طريق تغيير الوسط أو الحفاظ على سطحية العلاقات الاجتماعية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى