الصويرة: وجبة غذاء تُسمّم أزيد من تسعين أستاذ وأستاذة
تسجيل حالات عديدة من أعراض متعلقة بالمغص وآلام البطن والغثيان والقيء والإسهال والدوخة، وطبق اللحم بالبرقوق وسلطات الخضر النيئة في قفص الاتهام في انتظار تخديد مصدر التسمم عن طريق نتائج التحريات والتحاليل.

هلابريسما
أدّى تناول أساتذة لوجبة غذاء ضمن دورة تكوينية إلى تسمّمهم ونقلهم على عجل إلى المستشفى بمدينة الصويرة، يوم الجمعة الماضية 25 شتنبر الجاري. وكشفت عدّة تقارير إعلامية تناقلت الخبر على أن عشرات الأساتذة والأستاذات وجدواْ أنفسهم أمام أعراض صحية دفعتهم إلى التوجه نحو قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله.
وأضافت ذات التقارير، بأنّ الواقعة تعود جاءت في سياق مشاركة حوالي 200 أستاذ وأستاذة في دورة تكوينية حول الأنشطة الموازية بإعداديات الريادة. وبعد تناول وجبة الغذاء، بدأت تظهر على عدد من المشاركين أعراض صحية متشابهة، قبل أن يتزايد عدد المتوجهين إلى المستشفى.
وذكرت معطيات صادرة عن المندوبية الإقليمية للصحة بالصويرة، بأنّ عدد الأشخاص الذين استقبلتهم مصالح المستعجلات، بلغ 91 شخصاً مع تسجيل حالات عديدة من أعراض متعلقة بالمغص وآلام البطن والغثيان والقيء والإسهال والدوخة، غير أن الوضع الصحي للمصابين ظل مستقراً، دون تسجيل حالات خطيرة أو حالات استدعت الاستشفاء، وفق المعطيات المتوفرة في تلك المرحلة. وأضافت ذات المصادر حول بعض مكونات الوجبة المقدمة للمشاركين، ولا سيما طبق اللحم بالبرقوق وسلطات الخضر النيئة، غير أن تحديد مصدر التسمم يبقى رهيناً بنتائج التحريات والتحاليل التي قد يتم إجراؤها.
وتشير المعطيات الصحية إلى أن المندوبية الإقليمية للصحة لم تكن، إلى حدود تحرير هذه المعطيات، تتوفر على عينة شاهدة من الوجبة التي تناولها المشاركون، كما لم يتم بعد أخذ عينات من البراز أو القيء لإخضاعها للتحاليل الميكروبيولوجية، وهو ما يجعل تحديد المسؤولية أو المادة المتسببة في الأعراض سابقاً لأوانه.
من جهتها، دخلت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالصويرة على خط الواقعة، مؤكدة أن الأستاذات والأساتذة الذين ظهرت عليهم الأعراض استفادوا من الفحوصات والعلاجات الضرورية بالمستشفى الإقليمي. وأكدت على أنها تحركت مباشرة بعد علمها بالواقعة، من خلال التواصل مع السلطات الترابية والمصالح الصحية المختصة، بهدف متابعة الوضع والوقوف على مختلف ظروف وملابسات ما حدث.
كما أوفدت المديرية لجنة إلى مقرات التكوين لمعاينة ظروف تقديم خدمات التغذية والتحقق من مدى احترام الشروط والمعايير المعمول بها، خصوصاً ما يتعلق بالخدمات المقدمة للمشاركين في الدورة التكوينية. وبخصوص الوضع الصحي للمصابين، شددت المديرية على أن الحالات المسجلة مستقرة، وأن المتضررين يحظون بالتتبع والعناية اللازمة بتنسيق مع المصالح الصحية المختصة.


