الحكم على كاتب جزائري ب 5 سنوات سجنا بسبب مناصرته المغرب
يؤكد على أنّ الصحراء الشرقية مغربية قبل استعمار فرنسا للجزائر، وطالب بترحيل البوليزاريو من الجزائر و كتاباته الروائية أغاظت حكام الجزائر مثل رواية "قرية الألماني" التي قدّم فيها مقارنة بين النازية التي ترمز إلى السلطة العسكرية الجزائرية وبين الإسلاموية المتطرفة، ويصور القرية الألمانية بأنّها الجزائر، وندّد خلال هذه الرواية بجرائم الجيش خلال العشرية السوداء.

هلا بريس
تداولت عدة مواقع عربية واجنبية خبر الحكم على الكاتب الجزائري الفرنسي صنصال بوعلام بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات يوم الخميس 27 مارس الجاري، بناءً على حيثيات حكم صادر عن محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية وغرامة مالية ب3500 درهم مغربي. والتُهم الموجهة للكاتب هي المساس بالوحدة الوطنية الجزائرية جاءت على ضوء تصريحات أدلى بها لوسيلة إعلامية فرنسية من أقصى اليمين، زعم فيها أن بعض الولايات الجزائرية في غرب البلاد كانت في الأصل أراض مغربية.
وكيّفت المحكمة الجزائرية ما بدر من صلصال، بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري التي تنص على أنه «يعتبر فعلا إرهابيا أو تخريبيا، في مفهوم هذا الأمر، كل فعل يستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي».
وأثار توقيفه احتجاجات العديد من المثقفين والكتاب والمنظمات الحقوقية التي طالبت بالإفراج الفوري عنه، وتدخل الرئيس الفرنسي بنفسه، وطالب بإعادة الحرية لصنصال والسماح له بتلقي العلاج، مبرزاً على أنّ هذا الأمر ضروري، بالعمل على تسويته قبل استعادة الثقة بين البلدين.
وللكاتب بوعلام (صنصال) عدّة كتابات روائية كشفت الانحرافات الاستبدادية في بلده، فجرّت عليه نقمة السلطات الجزائرية مثل رواية “يمين البرابرة ” التي وجّه فيها انتقاداً لاذعاً لحكام الجزائر، وتطرّق فيها إلى قضية “البوليزاريو” التي دعا فيها إلى ترحيلهم من الجزائر، ورواية “قرية الألماني” التي قدّم فيها مقارنة بين النازية التي ترمز إلى السلطة العسكرية الجزائرية وبين الإسلاموية المتطرفة، ويصور القرية الألمانية بأنّها الجزائر، وندّد خلال هذه الرواية بجرائم الجيش خلال العشرية السوداء.
وظلّ بوعلام دائما وفيا لقناعاته الفكرية، رغم ما لحقه من جرّائها بعدة متاعب خصوصا فيما يتعلق بتعاطفه مع المغرب، ليس على مستوى مغربية الصحراء التي أكد بخصوصها، على أنّ دعم النظام العسكري الجزائري للبوليساريو هو مأساة مصطنعة؛ تهدف إلى تحويل الأنظار عن الظلم الداخلي، بل وصلت قناعته الفكرية إلى حدّ الصحراء الشرقية ومدن تلمسان ووهران ومعسكر التي أوضح بشأنها، في كونها مغربية قبل استعمار فرنسا للجزائر.
ويشار إلى أنّ بوعلام صلصال من مواليد 1949م من أمّ جزائرية وأب مغربي، وعاش في الجزائر، وغادرها لفرنسا لاستكمال مشواره الدراسي وتم توقيفه من عمله؛ بسبب كتاباته المنتقدة للعسكر.



