الذكرى 52 لتدشين سد يوسف بن تاشفين بحضور الثلاثي الحسن الثاني وهواري بومدين والمختار ولد دادة
لا يمكن المرور سريعا حول هذا التدشين من غير الإشارة لدلالته في بعدها السياسي والتي تؤكد من جديد برغبة المغرب وملوكه الدائم في مدّ أواصر الصداقة والتعاون واحترام حسن الجوار.

هلا بريس
يخلد هذا اليوم (الخميس) 24 يوليوز 2025م للذكرى 52 لتدشين سد يوسف بن تاشفين على وادي ماسة والتابع لإقليم تزنيت والدي دشنه الملك الراحل الحسن الثاني بتاريخ 24 يوليوز من سنة 1973م إلى جانب رئيسين من شمال إفريقيا هما الرئيس الجزائري هواري بومدين والرئيس الموريتاني المختار ولد دادة
ولا يمكن المرور سريعا حول هذا التدشين من غير الإشارة لدلالته في بعدها السياسي والتي تؤكد من جديد برغبة المغرب وملوكه الدائم في مد أواصر الصداقة والتعاون واحترام حسن الجوار.
أمّا دلالة الحدث في بعده التنموي فتعني ما تعنيه من حيث رغبة المغرب في الإكثار من عملية بناء السدود بمحاذاة مجرى الأنهار والوديان لحفظ مياهها في أفق تنظيم منسوبها وإنتاج الطاقة الكهربائية وتحقيق الأمن المائي
وتحدث الحسن الثاني في كتاب ذاكرة ملك، على أهمية السدود، يتحدث الحسن الثاني في سياق سؤاله عن سلاح الجزائر والبترول، قائلا: “في الوقت الذي كانوا (الجزائريين) يستغلون فيه البترول، كنت أنا أشيد السدود، وأعرف أن المسؤولين الجزائريين كانوا يتهامسون عني آنذاك بسخرية ويقولون: (إنه يغرس الطماطم في الوقت الذي نحفر فيه نحن آبار البترول).
ويضيف الملك الراحل في كتابه: «ها هي الأحداث شاهدة على ما أقول في قرارة نفسي، والتاريخ، والحمد لله، ليس كتلك السيدة التي تحتاج إلى تجميل لتبدو أكثر جمالا، فالتاريخ يبقى دوما هو التاريخ، وهو يظهر الاقتصاد الموجه بصرامة كما يجب ومتى يجب وأين يجب».
وكان جلالة الملك الراحل الحسن الثاني قد خاطب بتاريخ 18 فبراير 1987م أعضاء المجلس الأعلى للماء الذي أوصى فيه بمسألة تدبر تخزين الماء، تحسبا لسنوات الشح والجفاف، ولا نغتر بسنوات الفائض المائي.
وجاء في مستهل ذات الخطاب ما يلي: «وقبل كل شيء نقول فيكم الكلمة التي نريد أن نختم بها هذه الأعمال، رأيت أنه من المستحسن أن نبدأ بآية وجدتها في سورة الحجر، وأنا أتصفح الكتاب الكريم تقول هذه الآية : (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين)»



