الأحزاب التي شاركت في تشريعيات الأربعاء الفارط تواجه بعضها البعض في مرحلة “الطعون” الانتخابية
وزارة الداخلية أوفدت لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحري بشأن خروقات شاعت على نطاق واسع على أنّها شابت سير العملية الانتخابية داخل مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة، وأوضحت، في بلاغ لها، أنّ اللجنة ستباشر الأبحاث الإدارية اللازمة، كما ستعمل على الاطلاع على مختلف المعطيات المرتبطة بالأحداث المسجلة؛ بهدف تحديد ملابسات ما جرى و طرى والوقوف على حقيقة الوقائع.

هلابريسما
يستعد وكلاء أحزاب سياسية مختلفة من جديد لمواجهة بعضها البعض، في جولة أخرى متعلقة بالطعون الانتخابية بعد انتهاء فصول جولة الاقتراع والاعلان عن النتائج النهائية يوم الأربعاء الماضي. فالعديد من الأحزاب السياسية تراهن على مرحلة الطعن في النتائج الانتخابية الأخيرة وهي مسلحة بحجة المحاضر النهائية ومختلف الوقائع التي ترجح كفتها القانونية وتستند عليها في الحيثيات القانونية. ففي شمال المغرب بدائرة طنجة أصيلة يستعد تحالف اليسار للطعن في نتائجها، واللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في النتائج؛ بسبب ما “اعتبره” خروقات طالت عملية الاقتراع، من بينها واقعة مرتبطة بأوراق تصويت داخل أحد مكاتب طنجة.
وأكد أن التحالف يواصل جمع الوثائق والمعطيات والشهادات لتعزيز ملفه قبل سلوك المساطر القانونية.
وتتجه أحزاب أخرى إلى الطعن في نتائج دوائر أخرى بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من بينها العرائش وتطوان وشفشاون وفحص أنجرة، على خلفية ملاحظات مرتبطة بالمحاضر وعمليات الفرز وأوراق التصويت الملغاة. وفي فحص أنجرة، أعلن حزب العدالة والتنمية والاستقلال أيضاً عن نيتهما سلك المساطر القانونية بخصوص بعض النتائج.
وفي سياق ذات الموضوع وصل عمدة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة أصيلة، منير ليموري إلى المغرب قادما من إسبانيا، وسيتم التحقيق معه بخصوص شبهات مرتبطة بالعملية الانتخابية بدائرة طنجة. وارتباطاً بذات السياق دائماً، فقد أوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحري بشأن خروقات شاعت على نطاق واسع على أنّها شابت سير العملية الانتخابية داخل مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة. وأوضحت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، أنّ اللجنة ستباشر الأبحاث الإدارية اللازمة، كما ستعمل على الاطلاع على مختلف المعطيات المرتبطة بالأحداث المسجلة؛ بهدف تحديد ملابسات ما جرى و طرى والوقوف على حقيقة الوقائع داخل مكاتب التصويت قبل اتخاذ الواجب والمتعين بهذا الخصوص.
وجديرٌ بالذكر، أن القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية تقديم الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان خلال ثلاثين يوما تلي تاريخ إعلان نتيجة الاقتراع. ويقدم الطعن في شكل عريضة مكتوبة تتضمن هوية الطاعن وصفته، واسم المنتخب أو المنتخبين المطعون في انتخابهم، إلى جانب الوقائع والأسباب التي يستند إليها طلب إلغاء النتيجة كما يتعين إرفاق العريضة بالوثائق التي يعتمد عليها صاحب الطعن لإثبات المخالفات التي يثيرها. ولا يؤدي تقديم الطعن في حد ذاته إلى وقف نتيجة الانتخاب، إذ يظل المترشح المعلن عن فوزه محتفظا بصفته إلى حين صدور قرار عن المحكمة الدستورية.
وفي المقابل، يمنح القانون للمترشح المطعون في انتخابه حق الاطلاع على محاضر العمليات الانتخابية والحصول على نسخة منها خلال ثمانية أيام من تاريخ توصله بعريضة الطعن. وبذلك يحصل طرفا المنازعة على إمكانية الرجوع إلى الوثائق نفسها التي أعدت خلال عمليات التصويت والفرز والإحصاء، سواء لتدعيم الطعن، أو للرد عليه.



