أبرز ماورد في ندوة صحفية تم تخصيصها للبرنامج الانتخابي لحزب الوردة بخصوص استحقاقات 2026م
أشار الحزب في برنامجه على أنّ كل مرشح باسم الوردة، سيوقع تعهداً بعدم الجمع بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي لن ينتظر قانونا يفرض عليه ذلك..

هلابريسما
قدّم إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، البرنامج الانتخابي للحزب برسم الاستحقاقات الجارية، واضعا شعار «التنمية العادلة» في صلب تصوره للمرحلة المقبلة، وجرى ذلك خلال أشغال ندوة صحفية جرت أشغالها أمس الخميس.
وأوضح لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي، لا يريد الاكتفاء بمحاسبة الأشخاص، وإنّما يسعى إلى تغيير القواعد، معتبرا أن معالجة تداخل المصالح الاقتصادية والنفوذ المالي مع المسؤولية العمومية تستدعي وضع قواعد أكثر صرامة ووضوحاً وتحدث على محاربة تضارب المصالح وتعزيز الشفافية في تدبير المال والقرار العموميين.
مبرزاً في ذات السياق، على أنّ كل مرشح باسم الحزب، سيوقع تعهداً بعدم الجمع بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي لن ينتظر قانونا يفرض عليه ذلك..
وتطرق “لشكر” للتنمية وأوضح بخصوصها على أن التنمية العادلة تعني، أولا تنمية اجتماعية تجعل من التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية حقوقا قابلة للمطالبة لا وعودا مؤجلة، وتربط النمو بتحسن دخل المواطنين، وتقيس نجاح السياسات العمومية بما يصل إلى جيب المواطن لا بما يعلن في النشرات.
وتشمل، تنمية مجالية لا يكون فيها الرمز البريدي للمواطن محددا لمستوى تعليمه أو علاجه أو فرصته في الشغل والحياة الكريمة، داعيا إلى توجيه الاستثمار العمومي نحو تقليص الفوارق بدل تكريسها مضيفاً على أنّ العدالة التنموية ينبغي أن تشمل مختلف الفئات والأجيال، من الأطفال والشباب والنساء، إلى المسنين والمتقاعدين والأشخاص في وضعية إعاقة.
وخصص لشكر في برنامجه حيزا للحديث عن المسنين والمتقاعدين، ودعا إلى إجراءات تحافظ على قدرتهم الشرائية وتضمن ولوجهم الكريم إلى العلاج والرعاية والحماية الاجتماعية، وتصون مشاركتهم في الحياة العامة، معتبراً أنّ تأجيل إصلاح أنظمة التقاعد ليس حياداً، بل إنه اختيار بتحميل الكلفة لأبنائنا.
وأشار ذات البرنامج لقضايا النساء حيث قال لشكر: «إن الحزب يتعامل مع المرأة باعتبارها مواطنة كاملة لا موضوعا انتخابيا، منتقدا ما وصفه باستدعاء قضايا النساء في الخطابات والوعود ثم تأجيل حقوقهن عند لحظة القرار»
وبين لشكر أهمية التوازن المؤسساتي وجعل ذلك أحد المرتكزات الأساسية لرؤية الحزب، وحدر من تضخم مؤسسة على حساب أخرى، أو امتزاج سلطة المال بسلطة القرار، أو تحول الأغلبية العددية إلى استحواذ سياسي. وقال لشكر في هدا الخصوص: «إنّ المغرب الصاعد لن يُبنى بفاعلين أقوى من المؤسسات، بل بمؤسسات أقوى من الأشخاص والمصالح والظرفيات» وحدّد مجموعة من الالتزامات في هذا الصدد، من بينها إقرار تناف صارم بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بقرارها، واعتماد تصريح علني بالممتلكات قابل للتدقيق، وتعزيز استقلالية مجلس المنافسة وتمكينه من التصدي التلقائي للممارسات المخلة بالمنافسة ونشر قراراته. قدم اقتراحا يتعلق بإخضاع الإعفاءات الضريبية لتقييم علني ودوري، بحيث يكون كل إعفاء مؤقتا وقابلا للسحب لا امتيازا دائما، إلى جانب اعتماد شفافية كاملة في الصفقات العمومية.
وأكد لشكر أن هذه المبادئ ستطبق أيضا على مرشحي الحزب، معلنا أن كل مرشح اتحادي سيوقع تعهدا بعدم الجمع بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها. وشدّد على أن الطموح الوطني لا يمكن أن يقاس بالمؤشرات الاقتصادية وحدها، وإنما يرتبط أيضا بقوة المؤسسات وجودة الديمقراطية وثقة المواطن في القانون. وأكد على أنّ المشاريع الكبرى، تحتاج إلى مؤسسات تتمتع بالكفاءة والنزاهة والاستمرارية، وأن الاستثمار يحتاج إلى الأمن القانوني والتنمية إلى العدالة الاجتماعية والاستقرار إلى جبهة داخلية واثقة ومتماسكة.


