متابعات

ملف رشيد الفايق التجمعي السابق، يفيق من جديد وفي وقت انتخابي حساس

أسماء قيادات بارزة من حزب التجمع الوطني للأحرار وردت في رواية دفاع الفايق، من بينهم رئيس الحزب محمد شوكي، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، والقيادي والوزير مصطفى بايتاس، يجعل الملف أكثر حساسية سياسياً، خصوصاً وأنّ الاتهامات مرتبطة بشبهة توزيع الأموال وشراء الأصوات، خلال استحقاقات 2021م

 

هلابريسما

أعاد بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس يوم السبت 12 شتنبر 2026م ملف رشيد الفايق القيادي السابق بحزب الأحرار، بعد بروز معطيات جديدة بخصوص واقعة تعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021م وهي المعطيات التي أوردها دفاع الفايق، خلال فصول ندوة صحفية والتي لم تكن مضمنة في الشكاية الأصلية التي كانت المحكمة قد حفظتها.

 وتحدّث دفاع الفايق عن مبلغ سبعة ملايير داخل سيارة شوكي، الذي أكد على أن موكله “الفايق” تحدّث عن مشاهدته لرزم أموال نقدية من فئة 200 درهم داخل الصندوق الخلفي لسيارة من نوع فولفو رمادية اللون، قال الدفاع إنها تعود إلى محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأوضح الدفاع، أنّ الفايق لم يقم بعدّ الأموال بنفسه، وإنما عاين الرزم، بينما قُدمت له، حسب الرواية، قيمة مالية تقارب سبعة ملايير سنتيم، مع ربط هذه الأموال باستعمالات انتخابية خلال حملة انتخابات 2021م وذهب الدفاع إلى الحديث عن شبهة ارتباطها بتوزيع الأموال وشراء الأصوات.

وتحدّث دفاع الفايق كذلك عن 800 مليون سنتيم و200 مليون سنتيم وربط هذه المبالغ، وفق الرواية التي قدّمها، بوقائع وأحداث جرت خلال الفترة الانتخابية نفسها، بما في ذلك واقعة مرتبطة بمرجان فاس. وتحدّث الدفاع أيضا، عن وجود صور وتسجيلات صوتية قال إنّها يمكن أن تكون موضوع خبرات تقنية للتحقق منها، كما أشار إلى إمكانية فحص الاتصالات الهاتفية والاستماع إلى أشخاص قال إن لهم علاقة ببعض الوقائع.

علاوة  عن تحدثه عن اجتماع قيل إنّه انعقد داخل مكتب بمجلس النواب، وحضره، بحسب ما نقله المحامي عن موكله، كل من رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومصطفى بايتاس، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، ومحمد شوكي، رئيس الحزب، إلى جانب رشيد الفايق.

وقال المحامي إن الطالبي العلمي طلب من الفايق، الانسحاب من رئاسة الجهة، أو من موقعه داخلها، فيما تحدث الدفاع عن منح مصطفى بايتاس، بحسب الرواية نفسها، مهلة 48 ساعة لتقديم الاستقالة. واعتبرت النيابة العامة، بأنّ هذه المعطيات، تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للبحث القضائي وتتضمن، بحسب بلاغ النيابة العامة، تفاصيل جديدة لم تكن واردة في الشكاية الأصلية.

وأوضح البلاغ بأنّ قرار النيابة العامة إعادة مواصلة البحث، لا يعني ثبوت الاتهامات في حقّ أيّ شخص، لكنه يعني أن المعطيات الجديدة أصبحت، وفق ما جاء في البلاغ، جديرة بالتحقق القضائي. ولهذا أعلنت النيابة العامة أنها ستواصل البحث في الشكاية، وسترتب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الإجراءات.

ويشار إلى أن أسماء قيادات بارزة من حزب التجمع الوطني للأحرار وردت في رواية الدفاع، من بينهم رئيس الحزب محمد شوكي، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، والقيادي والوزير مصطفى بايتاس، يجعل الملف أكثر حساسية سياسياً، خصوصاً أن الاتهامات مرتبطة باستحقاقات انتخابية سابقة.

 وتجدر الإشارة إلى أنّ رشيد الفايق البرلماني والقيادي السابق في حزب الأحرار ورئيس جماعة أولاد الطيب متورط بمعية مجموعة من الأسماء، من بينهم بعض أشقائه في جرائم مالية ضد الأشخاص والمال العام، والارتشاء، والتزوير في محررات رسمية والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإقصاء المنافسين باستعمال أساليب احتيالية ويوجد حاليا بالسجن.  

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قرّرت، في نونبر 2023م مراجعة الحكم الابتدائي الصادر في حق رشيد الفايق، ومن معه، ورفعت العقوبة من ست إلى ثمانية سنوات سجناً نافذاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى