حدث وتاريخ

مرسوم الحمراء 534 عاماً على قرار ملك إسبانيا بطرد مسلمي ويهود الأندلس

«لقد انتهى ذلك العصر من التعايش المثمر على نحو مفاجئ في عام 1492م مع القرار الذي أصدره الملوك القشتاليون في إسبانيا والذي أدّى إلى هجرة المسلمين واليهود منها وقد طرد معظمهم من إسبانيا مع صدور ما يسمى مرسوم الحمراء في السنة المذكورة ومن بقي منهم، فكان عليه أن يتعمّد ليغدو مسيحياً وكلّ من يضبط وهو يمارس عقيدته سرّاً كان يضطهد ويُحاكم من جانب محاكم التفتيش»

هلابريسما

تأتي ذكرى مرور 5 قرون و34 سنة على صدور مرسوم الحمراء بتاريخ 31 مارس سنة 1492م من طرف الملك الإسباني في تلك الفترة فرناندو الثاني بمعية الملكة ايزابيلا الأولى والذي ينصّ على تحويل مسلمي ويهود الاندلس الى المسيحية؛ أو أنْ يرحلوا نهائيا من غير رجعة ومن يخالف هذا المرسوم يتعرض لعقاب الإعدام. وجاء في كتاب “ألبير أريّه” في الفصل الأول  من “مذكرات يهودي مصري” الصادر عن دار الشروق 2023م

«كانت تلك المحاكم بقيادة “دي توركيمادا” تتهم اليهود بأنهم يعوقون المسيحيين الجدد وأنّ اليهود يناصرون الحُكم الإسلامي ممّا حدا بكلّ من فرناند وإيزابيلا إلى إصدار مرسوم الحمراء في 31 مارس سنة 1492م الذي يقرّ بطرد اليهود الموجودين في إسبانيا وأقاليمها قبل 31 يوليوز من ذات السنة ونتيجة لهذا المرسوم تمّ تهجير عشرات الآلاف من اليهود الذين ذهب أغلبهم إلى أراضي البلقان وتركيا وبلغاريا أيْ ما يسمّى وقتها بالدولة العثمانية وذهب جزء آخر إلى المغرب ومصر وفلسطين ويطلق على هؤلاء اليهود المهجرين قسريا من إسبانيا اسم اليهود “السفارديم”  

وأبرز كتاب صنع معاداة السامية أو تحريم نقد إسرائيل أبراهام ملتسر في الصفحة 58 مايلي: « لقد انتهى ذلك العصر من التعايش المثمر على نحو مفاجئ في عام 1492م مع القرار الذي أصدره الملوك القشتاليون في إسبانيا والذي أدّى الى هجرة اليهود منها وقد طرد معظمهم من إسبانيا مع صدور ما يسمى مرسوم الحمراء في السنة المذكورة ومن بقي منهم، فكان عليه أن يتعمّد ليغدو مسيحياً وكلّ من يضبط وهو يمارس عقيدته سرّاً كان يضطهد ويُحاكم من جانب محاكم التفتيش.

وتحدث كتاب آخر اسمه “تسالونيكي” لشريف العصفوري في الصفحة 27 عن طرد آخر تعرّض له المسلمون واليهود من سكان قشتالة وأراجون سنة 1609م في عهد الملك فيليب الرابع ممّن كانواْ قد فضلواْ التعايش واعتناق المسيحية سابقاً وأشار الكتاب إلى أنّ أصحاب تلك الموجة من الطرد عرفواْ أيضا بالموريسكيين.

وتحدث ذات الكتاب عن محاصرة سفن الأسطول العثماني لسواحل “الكابيتو بالنسيا” وأجْلت من إسبانيا ما قدّره البعض بحوالي 300 ألف نسمة وخرجت موجات المهاجرين من كلّ الموانئ مثل ألمرية وملقة إلى سواحل المغرب والجزائر وربما أبعد.

وأشار الكتاب أيضا، إلى أنّ اسبانيا رعت في نفس سنة فتح غرناطة 1492م البحار الإيطالي كريستوفر كولمبس ليكتشف العالم الجديد للأميركيتين، ووصلت إليه محاكم التفتيش، في كلّ من ليما بالبيرو   ومكسيكو وكولومبيا.      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى