متابعات

مديونة: خلف المطرح العمومي دعارة ومخدرات وانفلات أمني وبيئي خطير

سوق رائجة للبوفا تقصدها فتيات في عمر الزهور، باعواْ من أجلها كلّ ما يملكون، باعواْ لحمهم بدراهم معدودات؛ من أجل مواصلة اقتناء هذا المخدر الذي حولهم إلى هياكل عظمية بعد أن فقدواْ شهية الأكل، وأصبحواْ لا يفكرون سوى في الاستجابة لمحبوبهم حجر "مخدر البوفا" الذي استولى على جميع حواسهم.

 

هلابريسما

تتوارى خلف الواجهة الأمامية للمطرح العمومي لمديونة والمطلة مباشرة عبر الطريق الرئيسية، العديد من الظواهر والانفلاتات الأمنية والبيئية التي يحتضنها فضاءٌ كبير، تؤثثه مخلفات المباني والأتربة التي يتم التخلص منها في المكان، علاوة عن أطلال المباني السكنية الناتجة عن هدم دوار الحلايبية. ففي هذا المكان المخيف، يتم ترويج مختلف أنواع التخدير على رأسها “البوفا” التي يقبل عليها الشباب، من فتيان وفتيات في عمر الزهور، بما في ذلك الكبار، بنهم شديد.

 فخلف الواجهة الأمامية للمطرح العمومي هناك عالم خاص لهذه الفئة من المجتمع، أدمنت على مخدر “البوفا” وباعت من أجله كلّ ما تملك، بما في ذلك نفسها ولحمها بدراهم معدودات من أجل مواصلة اقتناء هذه المادّة المخدرة التي حولتهم إلى هياكل عظمية، بعد أن فقدواْ شهية الأكل وأصبحواْ لا يفكرون سوى في الاستجابة لمحبوبهم  حجر “مخدر البوفا” الذي استولى على جميع حواسهم ولا يرتاحون إلاّ بعد تلقي الجرعات تلو الأخرى؛ لتهدئة حواسهم ونفسيتهم المضطربة التي لا تستقر على حال.

 وكشفت مصادر مختلفة، بأنّ المدمنين من الفتيات على وجه الخصوص، يأتون من أماكن مختلفة بالدارالبيضاء وغيرها؛ لاقتناء مخدر “البوفا” من سوق رائج يتواجد خلف المطرح العمومي، غير بعيد عن المدرسة وأغلبية المدمنين خاصة الفتيات تظلن على امتداد عدّة أيّام، غير بعيد عن مكان البيع، في أماكن معروفة تبيت فيها وتظل، سواء داخل المزبلة بمكان معروف “بالكوارا” أو بالغابة، أو داخل الحلايبية وسط مبانيها المهدمة، أو بمنطقة العين، أو بمدخل دوار “الحلايبية” من جهة طريق مديونة، يظلون غير بعيد عن نقطة البيع، إلى أن تنفد أموالهن، وبعد ذلك يبيعون لحمهن للزبناء الذين يأتون لشراء المخدرات أو لغيرهم، ممّا حوّل المنطقة إلى سوق رائجة للدعارة وبيع اللحم الرخيص، من طرف فتيات مدمنات  “بهدلهن” إدمانهن على البوفا وحولهن إلى هياكل عظمية من فرط الإدمان وقلة النوم وقلة النظافة والأكل والمبيت في الخلاء والتعرض للعنف باستمرار.

وأضافت ذات المصادر لتعرض بعض المدمنات للحمل، جراء التعاطي للدعارة في المنطقة ومنهن من تخلصت من مولودها بطريقتها الخاصة. ومنهن من تأتي بأولادها القاصرين إلى المنطقة؛ من أجل التزود بمخدرها المفضل، غير آبهات ولا مكترثات لحجم الضرر النفسي عليهم، وهُم يرون أمّهاتهم يقتنون هذا المخدر، خصوصاً وأنّهم يُتركون بين المدمنين وغيرهم، من غير أكل ولا شرب، جوعى لساعات طويلة.

 وذكرت ذات المصادر حالة بارزة بعينها بهذا الخصوص، مضيفة لوجود زوجين أدمنا حتّى الثمالة بمخدر البوفا وعندما تنتهي أمولهما ويحتاجان لمزيد من الجرعات، تتكفل الزوجة ببيع لحمها أمام مرأى ومسمع وموافقة من زوجها. وأوضحت ذات المصادر، بأنّه في ليلة السبت المطلة على يوم الأحد، يعرف هذا السوق رواجاً كبيراً مقارنة مع باقي أيّام الأسبوع، وتحدثواْ عن انفلات أمني يقع في جنح الظلام بعد تعرض العديد من المدمنين لاعتداءات شنيعة، أدّت مؤخراً إلى بتر أحدهم لذراعه بضربة سيف غادرة وتعرض فتاة مدمنة لحادثة سير مميتة في الآونة الأخيرة وهي تهب لقطع الطريق الرئيسية في ساعات متأخرة من الليل وهي تحت تأثير جرعة هذا المخدر.

 وخلف هذه الواجهة أيضا هناك انفلات بيئي أيضا؛ بسبب تواجد وحدة عشوائية مختصة في حرق “الباتريات” عادت عجلتها مؤخراً للدوران من جديد، في ساعات محدّدة من الليل؛ لتلويت المنطقة بروائح كريهة، تضرّرت منها ساكنة الأبرار ومرشيش والحفاري، بما في ذلك أشجار الغابة المجاورة.   

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى