تيط مليل: إعادة برمجة تصميمٍ للتهيئة كان قد رفضه أغلبية مدبري الشأن المحلي
تصميم التهيئة كان قد أثار الجدل والنقاش والتذمر في صفوف الفاعلين المدنيين في المنطقة والهدف من إعادة برمجته هو إبداء الملاحظات وتقديم الاقتراحات بخصوصه وليس التصويت عليه.

هلابريسما
يعيد مجلس جماعة تيط مليل مناقشة تفاصيل النقطة المتعلقة بتصميم التهيئة الخاص بالمدينة والذي خُصّص له موعد يوم الجمعة المقبل 12 يونيو المقبل، بالمقر الإداري للجماعة؛ لإبداء الملاحظات وتقديم الاقتراحات فقط بخصوصه، وليس التصويت عليه.
وارتباطا بذات السياق، فقد سبق لأعضاء أغلبية مستشاري جماعة تيط مليل، أنْ رفضواْ تصميم التهيئة الجديد عند مناقشته، خلال أشغال دورة استثنائية، كانت قد انعقدت يوم الإثنين 25 من الشهر الماضي (ماي) 2026م وحضرتها فعاليات مختلفة، من جمعيات وعموم المواطنين وغيرهم.
وكان الأعضاء قد برّرواْ موقفهم الرافض لتصميم التهيئة، بأنّ عملية التنطيق (على مستوى تقسيم المجال الترابي؛ لضبط التعمير وتحديد طبيعة الأنشطة المختلفة) غير مشجّعة وغير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، في ظلّ وجود عدّة إكراهات، منها إكراه تقني لا يمكن تجاوزه ولا يمكنه أن يحفز المستثمرين، و وجود أيضاً بنيات تحتية وتجهيزات داخل مساحة صغيرة، مبرزين على أنّه من أصل 10 آلاف متر مربع يتم تخصيص فقط 3500 منها للبناء، وهو أمر سيرفع من تكلفة البيع وسينقص من عروض البيع وبالتالي حصول نقص في موارد ومداخيل الجماعة. وعابواْ على الوكالة عدم أخذها بعين الاعتبار ملاحظات أعضاء الجماعة، في شأن بعض التجهيزات، مثل مركز صحي قالواْ على أنّه اقترحوه بمنطقة “ديفاندي” وطالبواْ بتصاميم للتجزئة تكون متقاربة وتأخذ بعين الاعتبار إكراهات الورثة وأحياء الصفيح.
وكان تصميم التهيئة قد أثار الجدل والنقاش والتذمر في صفوف الفاعلين المدنيين في المنطقة وكان الفاعل الجمعوي مروان عسالي قد عبّر في تصريح إعلامي سابق، عن استيائه من “التجييش” الذي حصل في الكواليس للعمل على رفض وثيقة تصميم التهيئة والضغط على الوكالة الحضرية خدمة لمصالح المُلاك من أصحاب الأراضي الخاضعة لتصميم التهيئة، من غير المراعاة لمصالح سكان دور الصفيح، في إشارة لساكنة دوار الحاج موسى والمساعدة.
وأكد “عسالي” بأنّ سكان دوار الحاج موسى “باغيين يبقاو في المنطقة” ويستفيدواْ فيها من إعادة الإيواء ويرفضون “تطويعهم” إلى مناطق أخرى بعيدة. ووجّه انتقادات لاذعة لعضو بلجنة التعمير؛ بسبب رفضه لتصميم التهيئة في الاجتماع التمهيدي الذي سبق انعقاد هذه الدورة. وانضم في آخر المطاف إلى الأعضاء الموافقين عليه، بعد أن لاحظ وجود السكان داخل القاعة، وهو ما “اعتبره” (عسالي) بالازدواجية السياسية.


