تقرير يرصد اختلالات متنوعة بقطاع التربية والتعليم بجهة الدارالبيضاء سطات
التقرير تطرّق في محوره الأول للموارد البشرية لحقل التربية والتعليم وقال: «على أنّه يٌعاني من خصاص مهول بهذا الخصوص ممّا أثر على جودة التعليم». وأوصى في هذا الصدد بإعادة النظر في معايير توزيع الموارد البشرية، بما يٌحقق الإنصاف والعدالة المجالية واعتماد نظام لتتبع النقص والفائض بشكل دوري مع إعادة الانتشار، وفقا للحاجيات الفعلية، وإحْداث مناصب جديدة، أو آليات دعم لوجستيكي للمؤسسات المتضررة.

هلا بريس
أصدرت الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ تقريراً يرصُد واقع التعليم بجهة الدارالبيضاء سطات، وقسّمته إلى أربعة عشرة محوراً، موزعة ما بين الخصاص في الموارد البشرية وظروف التعلم والاكتظاظ والبنية التحتية والتجهيزات والخدمات الموازية والدعم الاجتماعي فضلاً عن محاور أخرى متضمنة قي التقرير، ويتعلق الأمر بما أسمته بالاختلالات التربوية والبيداغوجية والسلوكيات السلبية والبيئية المدرسية والعلاقة مع جمعيات الأمهات والآباء وأولياء الأمور ومحور عنونته بالقضايا الإدارية والتنظيمية، ناهيك عن محاور أخرى حفِل بها متن هذا التقرير، وتخصّ التعليم الخصوصي والتعليم الرقمي والتربية الدامجة وقراءة في نتائج الباكالوريا خلال الموسم الدراسي الفائت 2024م/ 2025م ومحورين يحملان على التوالي اسم أو عنوان “مختلفات” و”قضايا خاصّة”.
وأكد عضوٌ من هذه الكونفدرالية، إلى أنّهم وضعواْ نسخة من هذا التقرير لدى مختلف المديريات بالجهة والوزارة الوصية والمجلس الأعلى للقطاع توصلت هلا بريس بنسخة منه، متطرقا للموارد البشرية لحقل التربية والتعليم وقال: «على أنّه يٌعاني من خصاص مهول بهذا الخصوص ممّا أثر على جودة التعليم».
وألح التقرير على ضرورة توفير أساتذة احتياطيين؛ لتعويض الأساتذة المستفيدين من رخص الولادة خصوصاً وأنّ القطاع يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة العاملات فيه وذلك لتجنب توقف الدراسة وتفادي الفراغات التي تؤثر على سير المنظومة وأيضاً إشْراك المجتمع المدني ومجالس المؤسسات التعليمية في تتبّع حالات الخصاص لضمان نجاعة التدخل وسرعة المعالجة.
وعبّرت الكونفدرالية من خلال هذا المحور أيضا، عن رفضها عمّا أسمته بهدر الكفاءات والمال العام بعد أن رصدت تكليف الأطر المختصة في الدعم الاجتماعي بمهام إدارية لا تمت بصلة لاختصاصهم عوض قيامهم بمهامهم الأساسية المتمثلة في مواكبة التلاميذ اجتماعيا ومساعدتهم على تخطّي الصعوبات المرتبطة بالهشاشة والظروف الاجتماعية القاسية، وطالبواْ بوقف كلّ أشْكال استغلال الدعم الاجتماعي في مهام إدارية وإعادة الاعتبار لدورهم المحوري داخل المؤسسة، من خلال توفير ظروف عمل ملائمة ومكاتب خاصة بهم واعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية في التعامل مع تلاميذ يعانون من أوضاع صعبة.
ورصد التقرير في هذا المحور لسوء توزيع الموارد البشرية بين المدارس بالجهة ممّا يؤثر على جودة التسيير الإداري والبيداغوجي، مشيراً في هذا الصدد، بأنّه في الوقت الذي تتوفر فيه بعض المؤسسات على أطقم إدارية وبيداغوجية مكتملة، نجد في المقابل مؤسسات أخرى خصوصاً في العالم القروي والمناطق النائية، المدير وحده من يقوم بجميع المهام ممّا يؤدي إلى إرْهاق الأطر الإدارية القليلة.
وأوصى هذا المحور من التقرير، بإعادة النظر في معايير توزيع الموارد البشرية، بما يٌحقق الإنصاف والعدالة المجالية واعتماد نظام لتتبع النقص والفائض بشكل دوري مع إعادة الانتشار، وفقا للحاجيات الفعلية وإحْداث مناصب جديدة أو آليات دعم لوجستيكي للمؤسسات المتضررة.
يُتبع



