الذكرى 65 على زيارة الزعيم السوفياتي “ليونيد بريجنيف”
استمرت العلاقات بين البلدين حتّى بعد تفكيك هذا الاتحاد وظهور مسمى جديد اسمه "روسيا" وكان آخر لقاء تعاون بين البلدين في أكتوبر من سنة 2025م خلال أشغال الاجتماع الثامن للجنة الحكومية المشتركة الروسية-المغربية المعنية بالتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني

هلابريسما
تحلّ في هذا اليوم 10 فبراير 2026م الذكرى 65 على أول زيارة يقوم بها زعيم سوفياتي للمغرب وكان ذلك في العاشر من شهر فبراير من سنة 1961م
وحضر إلى المغرب ساعتها الرئيس السوفييتي “ليونيد بريجنيف” في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها وجاءت في ظل ظرفية خاصّة بعد سنوات قليلة من نيل المغرب لاستقلاله وعدم استقرار الوضع السياسي للمغرب في تلك الفترة من الزمن المغربي.
وجاءت هذه الزيارة في خضم الحرب الباردة، بين المعسكر بين الشرقي والغربي وكان الهدف منها هو تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين في جميع المجالات وهو ما تجسد بعد ذلك على أرض الواقع بعد توقيع اتفاقيات تعاون، ممّا ساهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين. وبرهنت هذه الزيارة عن مدى رغبة مغرب الحسن الثاني في تنويع شركائه الدوليين وعدم اقتصار تعامله مع الغرب الأوروبي فقط.. ولم تمر هذه الزيارة في زمنها، من غير أن تثير عدّة ردود دولية، فمنها المرحبة بالخطوة واعتبرتها بالخطوة العادية ومنها المحذرة منها ومن تبعاتها غير المحمودة على الاستقرار في المنطقة.
وتربط المغرب والاتحاد السوفياتي علاقات تاريخية وطيدة مبنية على اتفاقيات في مختلف المجالات وذلك منذ أن دشن السلطان المغربي سيدي محمد بن عبد الله وإمبراطورة روسيا كاترينا الثانية، مشوار العلاقات بين البلدين وتم التوقيع على اتفاقيات عديدة في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر، لتتطور العلاقات إلى تدشين قنصلية عامة للإمبراطورية الروسية في مدينة طنجة،
واستمرت العلاقات بين البلدين حتّى بعد تفكيك هذا الاتحاد وظهور مسمى جديد اسمه “روسيا” وكان آخر لقاء تعاون بين البلدين في أكتوبر من سنة 2025م خلال أشغال الاجتماع الثامن للجنة الحكومية المشتركة الروسية-المغربية المعنية بالتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني وناقش الطرفان خلال هذا الاجتماع آفاق توسيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة، بما في ذلك تطوير البنية التحتية ذات الصلة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة فضلاً عن مجال النقل وتعزيز الشراكات بين الجامعات الروسية ونظيرتها المغربية، في ظل وجود أكثر من أربعة آلاف طالب مغربي يتابعون دراستهم في المؤسسات التعليمية الأوروبية حيث أكد الجانب الروسي استعداده لتوسيع هذا التعاون في المجالات ذات الصلة بالتكوين المهني وجرى التوقيع خلال هذا الحدث على ثلاثة أطر قانونية لتعزيز الترسانة المؤطرة للتعاون الثنائي بين البلدين، يتعلق الأول باتفاق حول التعاون في مجال الصيد البحري، ينص على استمرار التعاون في مجال الأبحاث العلمية في المصايد، وتطوير تقنيات الصيد ومعالجة الأسماك إضافة إلى إعداد المتخصصين في مجال التعليم البحري.



