الإندبندنت : “ماكرون” يبدو أنّه فاقدٌ للسيطرة وللتواصل مع الفرنسيين
يرفض استقالة وزير الداخلية "لوران نونييز" الذي حاول التنحي الأحد على خلفية الانتقادات الموجهة إلى تعامل السلطات مع أعمال العنف وطلب منه وضع أساليب جديدة للتعامل مع مرتكبي أعمال التخريب والنهب في أسرع وقت ممكن.

هلابريسما
أكدت صحيفة الإندبندنت البريطانية على الاحتجاجات والأحداث التي تجري في فرنسا بالقول: “إن الرئيس الفرنسي يبدو في الأشهر الأخيرة من رئاسته فاقداً للسيطرة على المجريات وفاقداً التواصل مع الفرنسيين وثقة المستثمرين الدوليين” وأضافت “إن ماكرون كان ولا يزال يستجيب “بكافة الطرق الخاطئة” لحالة الوهن التي تخيّم على بلاده”.
وجديرٌ بالذكر، بأنّ عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة عرفت عدّة منزلقات أمنية شهدتها مختلف أنحاء البلاد جرّاء المظاهرات المتسمة بأعمال عنف مفرطة بعد ظهور مجموعات من الناشطين الملثمين الذين يرتدون ملابس سوداء، إلى جانب أشخاص مارسوا أعمال التخريب.
وتشير التقارير الإعلامية المختلفة، إلى تعرض حوالي 1500 متجر ومنشأة تجارية للنهب والتدمير. وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق الحشود. وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن نحو ألف شرطي أصيبوا السبت، سبعة منهم بجروح خطيرة مضيفة إلى استمرار أعمال التخريب والنهب المتفرقة في وسط باريس مساء الأحد وحتّى ما بعد منتصف الليل، وإن كانت على نطاق أضيق بكثير مما شهدته العاصمة السبت. وقالت الشرطة إنها اعتقلت أكثر من مئة شخص، وتعرضت خمسة متاجر للنهب.
وأبرزت ذات التقارير، إلى مشاركة أكثر من نصف مليون شخص، يومه السبت، في مظاهرات سلمية إلى حدّ كبير، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع إمكانية الحصول على خدمات عامة جيدة، بما فيها التعليم الحكومي.
وأضافت إلى أنّ هذا الوضع، أجبر رئيس الوزراء الفرنسي “سيباستيان لوكورنو” في هذا اليوم (الإثنين) 19 أكتوبر الجاري على عقد اجتماعي حكومي طارئ؛ لتقييم هذا الوضع و تداعياته الاقتصادية ودراسة مختلف الإجراءات الأمنية والقضائية لمحاسبة المسؤولين عنها.
وكشفت بأنّ قصر الإليزيه، أعلن في صباح الإثنين، أن “ماكرون” رفض استقالة وزير الداخلية “لوران نونييز” الذي حاول التنحي الأحد على خلفية الانتقادات الموجهة إلى تعامل السلطات مع أعمال العنف. وأضافت بأنّ الرئيس ماكرون رفض الاستقالة بسبب ضرورة استمرار قيادة قوات الأمن” في الظروف الراهنة، وطلب من الوزير وضع أساليب جديدة للتعامل مع مرتكبي أعمال التخريب والنهب في أسرع وقت ممكن.
ويشار إلى أن الرئيس الفرنسي، كان قد أعلن في تصريح تلفزي بقوله: “لا شيء يبرر” أعمال العنف التي تخللتها الاحتجاجات على تكاليف المعيشة في فرنسا خلال اليومين الماضيين، وتوعد من “دمّروا” و”نهبوا” بالمحاسبة. وأضاف “نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والخزي” داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبّرون عن “مطالب مشروعة” ومرتكبي “أعمال النهب والتحطيم”.



