نبض المجتمع

الدارالبيضاء: أزمة في دفن الموتى بعد التأخير في فتح مقبرة الإحسان

دقت عدة جهات ناقوس الخطر بهذا الخصوص وطالبت بالإسراع من وثيرة تهيئ مقبرة الإحسان الجديدة المتواجدة بضواحي العاصمة الاقتصادية بعمالة إقليم مديونة بعد أن أصبحت الحاجة ملحة لذلك

 

هلابريسما

أصبحت الدارالبيضاء أكثر من أيّ وقت مضى، إلى مقبرة جديدة تليق بمكانة المدينة بعد أن أصبحت المقابر التقليدية المعروفة قاب قوسين أو أدنى، من سدّ أبوابها بعد استنفاد طاقتها الاستيعابية القصوى. ودقت عدّة جهات ناقوس الخطر بهذا الخصوص وطالبت بالإسراع من وثيرة تهيئ مقبرة الإحسان الجديدة المتواجدة بضواحي العاصمة الاقتصادية بعمالة إقليم مديونة بعد أن أصبحت الحاجة ملحة لذلك، في ظل بلوغ مقبرة الغفران لطاقتها المحددة، وأصبحت غير قادرة على استقبال المزيد من الموتى للعمل على دفنهم في ظروف حسنة تحفظ كرامة وحرمة الموتى، خصوصا في ظلّ التنصيص على الممارسات الشرعية المتمثلة في تخصيص قبر مستقل لكل متوفى.

 وبدورها مقبرة الرحمة بعمالة إقليم النواصر وضعيتها هي الأخرى تدعو إلى القلق ولا تبشر بالخير في ظل وجود العديد من الاختلالات في تدبير مرفقها. وأوضحت عدّة إفادات، بأن سكان العديد من المناطق بالدارالبيضاء أصبحواْ يجدون صعوبة بالغة في دفن موتاهم في كلّ من مديونة والمجاطية وتيط مليل وغيرها، ويضطرون لدفنهم في مقبرات منسية، غير ملائمة للدفن بالمرّة، مثل مقبرة سيدي غانم ومرشيش وسيدي جغالف بعين الحلوف التي تغمرها مياه الأمطار، وتكون عرضة لانتهاك حرمتها والرمي بالأزبال بجنباتها .

 وأبرزت فعاليات مهتمة بالمجال، على أهمية الإسراع بإعداد المقبرة الجديدة الإحسان وإعداد مختلف “الولوجيات” والمسالك الطرقية الموصلة إليها حتى يتمكن البيضاويون وجيرانهم من دفن أمواتهم فيها بدون مشاكل.

 وجديرٌ بالذكر، أنّ مصادر “هلابريسما” كانت قد أكدت بأنّ مقبرة الإحسان سوف تعتبر في غضون الشهور القليلة المقبلة، بالمدفن الوحيد لسكان الدارالبيضاء بعد اقتراب موعد الإغلاق النهائي لمقبرة الغفران مع نهاية السنة الجارية 2026م وأيضاً مع اقتراب الفكاك النهائي مع عملية الدفن بمقبرة الرحمة، وهو ما سوف يجعل إقليم مديونة بالمجال الترابي لسيدي حجاج واد حصار بمقبرة الإحسان، بالمكان الوحيد؛ لدفن موتى سكان العاصمة الاقتصادية.

 ويشار إلى أنّ مقبرة الإحسان الجديدة شكلت مؤخراً خلال شهر أبريل الماضي مكتبها المسير، الذي تسللت إليه وجوه منتخبة بالإقليم؛ لتدبير شؤون الموتى بعد أن سجلت هذه الوجوه فشلاً ذريعاً في تسيير شؤون الأحياء وتمّ التهافت على تولي المناصب؛ بالنظر لتخصيص موارد مالية مهمة لتدبيرها لكن تحت إمرة شركة التنمية المحلية مديونة، التي أنشاها عامل الإقليم وهو من يرأسها وضمّ إلى جانبه في تركيبتها البشرية وجوهٌ جماعية ومهندسون، بمعية مدير هذه الشركة، التي هي وحدها من تقرر، وتبرم الصفقات ولها نسبة من الأرباح وتنحصر مهمة أعضاء المكتب في المصادقة والتوقيع.    

 

     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى