متابعات

عضو جماعي لا يريد لسكان دوار الرحامنة أن يعيشوا نفس معاناة “كريان سنطرال” بجماعة الهراويين

أوضح بأنّ إعادة الإيواء لا ينبغي اختزال فلسفتها في مجرد استبدال الخشب والقصدير بالإسمنت، وإنّما ينبغي أن تقوم على الارتقاء بأوضاع المواطنين وتحسين ظروف عيشهم وضمان حقهم في السكن اللائق داخل محيط حضري مندمج تتوفر فيه مقومات الكرامة والاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

 

هلابريسما

أشار سعيد عاتيق عضو جماعي بالهراويين في إطار نقطة نظام على هامش انعقاد دورة استثنائية جرت في يوم الخميس 5 نونبر الجاري، لحجم الإكراهات والتحديات التي تعاني منها جماعة الهراويين، سواء على مستوى ساكنتها أو مجالها الترابي في ظل الخصاص المسجل في عدد من المرافق الأساسية والبنيات التحتية والخدمات العمومية.

وأكد على أنّ تراب الهراويين أصبح وجهة لاستقبال أعداد كبيرة من الأسر المرحلة من مناطق مختلفة بمدينة الدار البيضاء. وذكّر بعملية ترحيل ساكنة “كريان سنطرال” بالحي المحمدي التي استقر جزء من أسرها فوق تراب هذه الجماعة، وهي العملية التي لم يتم مواكبتها بالتجهيزات والمستلزمات الضرورية من وسائل النقل العمومي والإدارات والمؤسسات التعليمية والصحية وغيرها من المرافق التي لا غنى عنها لضمان شروط العيش داخل مجال حضري مندمج.

وأوضح بأنّ المنطقة تستعد لاحتضان عملية جديدة لاستقبال آلاف الأسر القادمة من كريان الرحامنة بسيدي مومن. وطرح عاتيق في ذات الصدد مجموعة من الأسئلة من قبيل، هل من حق المجلس الجماعي الاطلاع على الدراسة والتصور العام لهذه العملية ومعرفة طبيعتها ومراحل تنفيذها والجهات المتدخلة فيها، وهل أُنجزت دراسة للأثر الديموغرافي والعمراني والاجتماعي المترتب عن استقبال هذه الأعداد من الأسر فوق تراب الجماعة، وهل هناك التزامات واضحة ومحددة بشأن تعزيز البنية التحتية وتوفير النقل العمومي والمرافق الصحية والتعليمية والإدارية وباقي الخدمات الضرورية لمواكبة هذا التحول الديموغرافي والعمراني؟؟؟

 وشدّد “عاتيق”  على أنّ إعادة الإيواء لا ينبغي اختزال فلسفتها في مجرد استبدال الخشب والقصدير بالإسمنت والجدران ولا في نقل الأسر من هامش عمراني إلى هامش آخر وإن اختلفت طبيعة السكن، وأشار إلى أنّ فلسفة إعادة الإيواء في بعدها الإنساني والتنموي، ينبغي أن تقوم على الارتقاء بأوضاع المواطنين وتحسين ظروف عيشهم وضمان حقهم في السكن اللائق داخل محيط حضري مندمج تتوفر فيه مقومات الكرامة والاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

ومن هذا المنطلق، يضيف ذات المتحدث، فإنّ استقبال آلاف الأسر دون مواكبة حقيقية، ودون أرضية متينة من حيث البنيات التحتية والتجهيزات والمرافق الضرورية يطرح أكثر من علامة استفهام حول الرؤية المستقبلية لتدبير المجال الترابي لجماعتنا. مبرزاً على أن إثارة هذه الإشكالات لا تعني مطلقا الاعتراض على حق الأسر المرحلة في السكن الكريم، وإنّما تعني الدفاع عن حقها وحق الساكنة الحالية فوق تراب الهراويين معاً في مدينة تتوفر فيها شروط العيش الكريم

واختتم تدخله بالتأكيد على أنّنا أمام مسؤولية جماعية تقتضي وضوح الرؤية وتوفير المعلومة وإشراك المجلس في الاطلاع على التصورات والدراسات، حتى لا نجد أنفسنا بعد سنوات أمام واقع عمراني وديموغرافي يصعب تدارك اختلالاته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى