متابعات

إسبانيا: حادث تصادم القطارين يؤدي إلى مصرع وزيرة سابقة ويحدث غلياناً سياسياً داخل البلاد

تسريبات صوتية تُثبت الخطأ البشري في وقوع الحادث وصعوبة في التعرف على الجثث والخارجية الفرنسية تؤكد على وجود رعايا أجانب بين الضحايا ومتظاهرون طالبواْ بالاستقالة الفورية لوزير النقل "أوسكار بوينتي"، مندّدين بتكرار حوادث القطارات فائقة السرعة، ورئيس الحكومة يتوعد بالتحقيق حتى النهاية.

هلابريسما

تداولت عدّة تقارير إعلامية خبراً يتعلق بمصرع الوزيرة السابقة في وزارة العمل والاقتصاد الاجتماعي فاطمة بانييث، في حادث القطارين فائقي السرعة بمدينة طليطلة الاسبانية عندما كانت متجهة إلى مدينة إشبيلية للمشاركة في فعاليات اقتصادية. وتم تأكيد الوفاة بعد انقطاع الاتصال بها وعجز عائلتها عن الوصول إليها، وتبيّن لاحقاً أنّها كانت داخل إحدى عربات القطار.

وأبرزت ذات التقارير، بأن “فاطمة بانييث” تعتبر من الشخصيات التي جمعت بين المسؤولية الحكومية والعمل البرلماني والحضور في عالم الاقتصاد والأعمال وشغلت منصب وزيرة العمل في حكومة ماريانو راخوي، وترأست لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإسباني خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2019م. وبعد تركها للمسؤوليات الحكومية استمرت في مسارها المهني في المجال الاقتصادي، حيث تولت مهام داخل مجالس إدارة عدد من الشركات والمؤسسات.

 وارتباطا بسياق هذا الحادث، فقد أشارات تقارير مختلفة بأنّ عدد الضحايا ارتفع إلى 70 قتيلا وحوالي 110 مصاب بعضهم في حالة جدّ حرجة. وحملت ذات التقارير، وبناء على التطورات والتحقيقات الجارية، المسؤولية إلى مركز المراقبة في وقوع هدا الحادث، بعد تسريبات صوتية تُثبت الخطأ البشري، بعد إعطاء أمر لقطار “رينفي” بالتحرك بـسرعة عادية، وذلك رغم أن نظام الأمان كان معطلاً ورغم توقف قطار “إيريو” على المسار نفسه على بُعد 25 كيلومتراً.

 وتطرقت للصعوبة التي لقيها المسؤولون في سبيل التعرف على الجثث حيث فتح”الحرس المدني” مكاتب متخصصة لجمع عينات الـ DNA من العائلات لتسريع عملية التعرف على الضحايا بعد تضرر العربات الأمامية بالكامل. وأشارت ذات التقارير لوجود ضحايا أجانب بعد أن أكدت الخارجية الفرنسية على وجود رعايا أجانب بين الضحايا وأعلنت أنّها تبحث عن مفقودين فرنسيين كانواْ على متن القطار.

وجديرٌ بالذكر، أن هذا الحادث أرخى بظلاله على الواقع السياسي بإسبانيا حيث شهدت العاصمة مدريد ليلة أمس اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومئات المتظاهرين الذين تجمعوا أمام وزارة النقل. وطالبواْ بالاستقالة الفورية لوزير النقل “أوسكار بوينتي”، منددين بتكرار حوادث القطارات فائقة السرعة. ومن جهته رئيس الحكومة “بيدرو شانسيز” توعد بالتحقيق حتى النهاية ومحاسبة المسؤولين، مشيراً إلى أنه “ليس مقبولاً لدولة مثل إسبانيا التعرض لحادثين من هذا الحجم للقطارات السريعة خلال عام واحد” في إشارة منه لحادثة “آدموز”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى