هل يصلح نبيل بن عبد الله اختلالات منظومة التربية والتعليم بالمغرب؟؟
الحكومة الجديدة تعهدت في برنامجها الحكومي بإصلاح المنظومة والقضاء على اختلالاتها، من قبيل الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية والهدر المدرسي وتدني جودة التعلمات ومستوى التلاميذ وضعف الحكامة وتدبير الموارد المالية والفوارق المجالية وضعف البنيات التحتية وتفاوت الفرص، فهل يصلحها الوزير الجديد بعد أن فشل فيها غيره؟؟

هلابريسما
خصّت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة المنصوري محوراً مهماً لقطاع التربية والتعليم، في البرنامج الحكومي الجديد الذي تلته أمس بالبرلمان، والذي أبرزت فيه، بأن القطاع يمثل الارتقاء به، إحدى الأولويات الأساسية لهذه الحكومة، مشيرة بأنّ رهان المرحلة لا يختصر في توسيع الولوج للتعليم، بل في قدرة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين، على الانخراط في تحول عميق ومندمج؛ من أجل تكوين جيل مؤهل ومبتكر وقادر على التعايش مع التحولات الوطنية المتسارعة وتقلبات الاقتصاد العالمي.
وعلى هذا الأساس، ستعمل الحكومة على الرفع من نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80% على الأقل، في أفق سنة 2031م من خلال مواصلة تطوير وتعميم نموذج مؤسسات الريادة وإعداد مرجع وطني ملزم للتعلمات والكفايات الأساسية واعتماد تقييمات تشخيصية منتظمة وتعزيز الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ مع توظيف الوسائل الرقمية؛ لتتبع تطور المكتسبات وتحسين جودة التعلمات. كما يرتكز البرنامج الحكومي على تحقيق هدف «صفر انقطاع عن الدراسة» في أفق سنة 2030م من خلال اعتماد مقاربة وطنية مندمجة، تقوم على الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع والتتبع الفردي لمساراتهم وضمان توجيه كلّ تلميذ منقطع نحو حلّ بديل وملائم، سواء عبر إعادة الإدماج في التعليم أو الالتحاق بالتكوين المهني أو التكوين بالتدرج.
وقد أنيطت مهمّة تدبير القطاع للوزير نبيل بنعبد الله؛ للعمل على إصلاح اختلالات منظومة التربية والتعليم بالمغرب، حيث تولى رسمياً حقيبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل في 16 أكتوبر 2026 ضمن الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.
وكان قد ركز في برنامجه الانتخابي على جعل المدرسة العمومية ركيزة لتكافؤ الفرص. والعمل على توظيف 18 ألف أستاذ سنوياً في سلكي التعليم الابتدائي والإعدادي. وتجهيز 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية و خفض معدل الهدر المدرسي إلى النصف وتسريع وتيرة القضاء على الأمية وتحسين الوضع المادي لنساء ورجال التعليم وتمكينهم من نظام تحفيز قائم على الأداء والعمل على الرفع من جودة التعلمات وتنزيل مقتضيات قانون الإطار والرؤية الاستراتيجية 2015-2030 لإصلاح التعليم خصوصا وأن القطاع رصدت له ميزانية تناهز 97 مليار درهم برسم سنة 2026 (مقارنة بـ 68 مليار درهم سنة 2019م
وجديرٌ بالذكر، بأنّ التصريح الحكومي الذي ألْقته رئيسة الحكومة أمس الإثنين، قد تزامن مع احتجاجات أساتذة التعليم الأوّلي الذين يطالبون بإدماجهم في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية وإنهاء التدبير المفوض للجمعيات ودعواْ الحكومة الجديدة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية والاجتماعية وفتح حوار حقيقي ومنتج، يفضي إلى حلول ملموسة لكل الملفات العالقة وتنفيذ كلّ الاتفاقات، بدل الاكتفاء بالوعود والتصريحات التي تتماهى مع سياسة التسويف والمماطلة.
ويشار إلى أنّ قطاع التعليم بالمغرب، يعاني من عدّة اختلالات، من قبيل الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية والهدر المدرسي وتدني جودة التعلمات ومستوى التلاميذ وضعف الحكامة وتدبير الموارد المالية والفوارق المجالية وضعف البنيات التحتية وتفاوت الفرص، فهل يصلحها الوزير الجديد بعد أن فشل فيها غيره؟؟



