فاطمة الزهراء المنصوري تستعرض خطّة عمل فريقها الحكومي خلال الولاية الانتخابية المقبلة 2026م – 2031م
الخطة ترتكز على سبع أولويات استراتيجية تهم مجالات متعددة مثل توطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات ومحاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة وصيانة الهوية والمواطنة وتماسك المجتمع وضمان العيش الكريم وترسيخ الدولة الاجتماعية وإصلاح التعليم عبر رفع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية لدى التلاميذ إلى 80% بحلول 2031م وتأمين السيادة الاستراتيجية والإشعاع الدولي وتعبئة 1.8 مليار متر مكعب عبر تحلية مياه البحر بحلول 2031م ورفع حصة البذور الوطنية من 20% إلى 50%. في مجال الأمن الغذائي والسيادة الصناعية وتوفير شروط قاعدة صناعية وتكنولوجية وبناء اقتصاد قوي يمول الطموح الاجتماعي.

هلابريسما
استعرضت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري خطّة عملها الحكومي، خلال سنوات الولاية المقبلة 2026 / 2031م وكان ذلك خلال جلسة برلمانية جرت وقائعها أمس الإثنين 19 أكتوبر 2026م وأبرزت المنصوري بأنّ خطّة العمل المعتمدة خلال الولاية المذكورة تستند إلى التوجيهات الملكية والرؤية التنموية لمغرب 2035م وتكريس الاختيار الديمقراطي والمبادرة المغربية للحكم الذاتي وهي موزعة على سبع أولويات استراتيجية متكاملة.
أولاها توطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات وترتكز هذه الأولوية على تعزيز الثقة في العمل العمومي وتحديث منظومة العدالة وترسيخ حقوق الإنسان والتمكين الاقتصادي للمرأة.وأشارت رئيسة الحكومة في خطة برنامجها على أنّه في إطار الجهوية المتقدمة، تلتزم الحكومة برفع التحويلات المالية للجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من سنة 2027م مع تسريع تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري وتعميم عقود البرامج.
وثانيها محاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة، حيث تلتزم الحكومة بتجميد الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح استناداً إلى الفصل 36 من الدستور وتفكيك الاحتكار بتنسيق مع مجلس المنافسة، كما يُلزم المنفذون قانوناً بتخصيص 30% من قيمة الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.
وثالثها هي صيانة الهوية والمواطنة وتماسك المجتمع وتشمل هذه الأولوية مواصلة إصلاح مدونة الأسرة وحماية حقوق الفئات الهشة ومغاربة العالم. وارتباطا بسياق هذا المحور، أبْرزت خطّة البرنامج على أنّه لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، تخصص الحكومة صندوقاً خاصاً بـ 2 مليار درهم ولجنة وزارية دائمة لتتبع إدماجها في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام.
ورابعها ضمان العيش الكريم وترسيخ الدولة الاجتماعية، حيث تتصدّى الحكومة لارتفاع كلفة المعيشة عبر حزمة إجراءات مباشرة، تتمثل في دعم الكهرباء عبر تقديم تعويض اجتماعي تلقائي يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية (التي لا تتجاوز 100 درهم) للأسر المستحقة من جهة، ومن خلال العمل على رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية،من جهة ثانية و إصلاح التقاعد من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات إلى 3,000 درهم شهرياً، مع تمكين الأرملة من معاش كامل (100%) بدلاً من 50%. من جهة ثالثة.
وخامسها إصلاح التعليم عبر رفع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية لدى التلاميذ إلى 80% بحلول 2031م وتحقيق هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” في أفق 2030م وإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل لمواجهة وجود 2.9 مليون شاب خارج التعليم والتكوين والشغل وارتفاع بطالة الشباب إلى 29.2%، تطلق الحكومة ابتداءً من 2027 برنامجاً، يتيح تكوين 100 ألف شاب سنوياً وتمكين 100 ألف شاب سنوياً من أول تجربة مهنية ورفع التكوين بالتدرج إلى 150–200 ألف مستفيد سنوياً، ومواكبة 60 ألف مقاولة.
وسادسها تأمين السيادة الاستراتيجية والإشعاع الدولي من خلال العمل على رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52% بحلول 2030م وتعبئة 1.8 مليار متر مكعب عبر تحلية مياه البحر بحلول 2031م ورفع حصة البذور الوطنية من 20% إلى 50%، فيما يتعلق بالأمن الغذائي والسيادة الصناعية وتوفير شروط قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية، وتأسيس أسطول بحري تجاري وطني وإرساء إطار آمن للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
والأولوية السابعة والأخيرة، بناء اقتصاد قوي يمول الطموح الاجتماعي، من خلال استهداف الحكومة لمؤشرات اقتصادية محددة طيلة الفترة الولائية وتحقيق متوسط نمو 5% سنوياً وتضخم في حدود 2% سنوياً وضبط عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الإجمالي وتخفيض نسبة المديونية إلى 62% بحلول 2031م ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني واستهداف استقبال 26 مليون سائح بحلول 2030م.



