جماعات ترابية

الدارالبيضاء: حديثٌ عن تورّط مستشارين جماعيين في إصدار شيكات “انتخابية”

بعضٌ من متتبّعي الشأن المحلي، يطالبون بضرورة فتح تحقيق في هذه الممارسات، وبتدخل النيابة العامة وتفعيل مقتضيات القانون الجماعي وحماية العملية الانتخابية وضمان حقوق الساكنة.

هلابريسما

 تفجّر على هامش اختيار الرئيس الجديد لجماعة المجاطية مؤخراً، الحديث عن إصدار مستشارين جماعيين لشيكات انتخابية، منها شيكات على بياض وأخرى معلومة المبلغ، وهي شيكات مقدمة لضمان الولاءات والتحكم في الأغلبية اللازمة للبقاء فوق كرسي المسؤولية الجماعية. وكشفت مصادر “هلابريسما” بأنّ مستشارين جماعيين أنْتُزعَت منهم شيكات موقّعة على بياض؛ لضمان ولائهم السياسي والتحكم في رقابهم بعد لوي ذراعهم وتهديد مصالحهم.

وتحدّث مستشار جماعي بالمجاطية كيف أنّه أرْغم على منح شيك على بياض رغماً عنه لوجه جماعي في وقت مضى؛ لتجنب هدم مشروعه التجاري مضيفاً على أنّه كان مهدّداً بهدم مشروعه، وخُيّر بين الهدم، أو الموالاة عبر تقديم شيك على بياض، فاختار على مضض الحلّ الثاني، وانضم بالتالي إلى صف الموالين والساكتين؟!!

أمّا أحد الأعضاء، فقد أقرضه هذا “الوجه الجماعي” مبلغا مالياً ضخماً اشترى به رؤوساً من الأبقار والأغنام والأحصنة والأفراس بعد أن أرغمه التوقيع على شيك؛ لضمان ولائه داخل المجلس وعدم الابتعاد عنه.

ويوجد أيضاً أحد الأعضاء بأولاد الطالب، غارق في العشوائي وحوّله إلى مكان آمن للعشوائي وكراء “الهونكرات” في ظروف غير قانونية، وغامضة، فبدوره، بالرغم من غناه، وقع على شيك ضمان انتخابي، بمبلغ قيل على أنّه 250 مليون سنتيم.

 وأضافت ذات المصادر، أن عُضواً جماعياً بالمجاطية دائما، وقع على شيك تفوق قيمته المليار سنتيم في مقابل تقوية مشروعه التجاري. وهو حالياً مطالبٌ بردّ مبلغ الشيك إلى أصحابه وإلاّ تمّ تقديمه للاستخلاص الفوري.

وأبرزت ذات المصادر، عن وجود حالات أخرى من أعضاء المجاطية متورطة في فساد انتخابي وسياسي في تدبير منظومة الشأن المحلي. وعلى أن هؤلاء الأعضاء لا يخفون تخوفهم من توظيف هذه الشيكات ضدهم بطريقة غير مشروعة.

وجديرٌ بالذكر، أنّ جماعة المجاطية كانت دائماً معروفة بإرغام أعضائها على تقديم شيكات على بياض، خصوصاً في سياق الترتيبات المرتبطة بتشكيل الأغلبية واختيار الرئيس. وسبق للمحكمة، أن تطرّقت لنازلة قضائية في هذا الاتجاه، في الفترة الانتدابية السابقة وطرفاها مازالا يمارسان مهامهما الجماعية حاليا. وهناك أيضا حالة مشابهة في عهد رئيس جماعة سابق، وهو حالياً عضوٌ بالمجاطية دائماً.

وطالب بعضٌ من متتبّعي الشأن المحلي، بضرورة فتح تحقيق في هذه الممارسات، وبتدخل النيابة العامة وتفعيل مقتضيات القانون الجماعي وحماية العملية الانتخابية وضمان حقوق الساكنة. و”اعتبروا” أن مجرّد تداول معطيات متعلقة بهذا الموضوع، يستدعي المبادرة بفتح تحقيق في هذا الاتجاه، يشمل جميع المعطيات المرتبطة بالشيكات المسلمة ومعرفة الظروف التي تمّ فيها تحريرها، والغاية من الاحتفاظ بها، وما إذا كانت قد استُعملت لاحقاً للضغط على أصحابها أو التأثير على مواقفهم السياسية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى