عربية

ظروف غامضة تلف مقتل سيف الإسلام القذافي بليبيا

رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ينعي في مقتل سيف الإسلام، ويدعو جميع القوى السياسية إلى انتظار نتائج التحقيق التي يجريها مكتب النائب العام، وشدد على أنه سيتابع نتائجها بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب، واختتم بقوله: «ليبيا لا تُدار بالعنف، ولا تُبنى بالخوف والقتل خارج نطاق القانون، والدم الليبي حرام ولا يجوز العبث به».

  هلابريسما

مازالت واقعة اغتيال نجل الرئيس الليبي معمر القذافي أمس الثلاثاء يكتنفها الغموض، في ظل عدم توفر أية معلومات أكيدة يمكن الاعتماد عليها في تحديد هوية الجهة التي أطلقت النار على نجل القذافي سيف الإسلام الدي كان يعيش بمدينة الزنتان الليبية باستثناء الحديث عن تعطيل كاميرات المراقبة قبيل وقوع الحادث.

وأكد النائب العام الصديق الصور، في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي الغادرة مستمرة في عملها بمكان الواقعة مضيفا إلى أنّ اللجنة تُجري معاينة لمسرح الجريمة وتوثيق الشواهد والأدلة التي من شأنها المساعدة في الوصول إلى المشتبه بهم، لافتًا إلى أنه تمّت معاينة جثمان الشهيد، ورصد البصمات، واتخاذ كافة الإجراءات الجنائية الخاصّة بها.

وفي مقابلته مع قناة “الحدث” أكد المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم أن اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي هو “جريمة اغتيال سياسي قد تكون الأخطر في هذا التوقيت على ليبيا وعلى المجلس الرئاسي نفسه مشيرًا إلى أن اغتيال سيف الإسلام يعني انتهاء مشروع المصالحة بين فبراير وسبتمبر بشكل تام، وانتهاء مشروع المقاومة إلى حدٍّ كبير، باعتباره شخصية رئيسية وناجحة في جمع أنصار القذافي حوله. وشدّد على أن خسارة سيف الإسلام تُعد خسارة مشروع أساسي كانت ليبيا بحاجة إليه اليوم، لجمع الليبيين تحت كلمة واحدة، بما يسمح بتمرير المصالحة الوطنية المفروضة.

ونعى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي، ودعا جميع القوى السياسية إلى انتظار نتائج التحقيق التي يجريها مكتب النائب العام، مشددًا على أنه سيتابع نتائجها بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب.

وأشار، في بيان رسمي، إلى أنه يتفهم مصادر القلق، ويرحب بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة وفق الأطر القانونية، لتعزيز شفافية التحقيقات وتسريع نتائجها، بما يعزز ثقة الرأي العام. واختتم بقوله: “ليبيا لا تُدار بالعنف، ولا تُبنى بالخوف والقتل خارج نطاق القانون، والدم الليبي حرام ولا يجوز العبث به”.

وعلق عضو الفريق السياسي للشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي، عقيلة دلهوم، على جريمة الاغتيال الغادرة التي تعرّض لها الشهيد الدكتور، مشيرًا إلى أن خصومه استخدموا الوسائل القذرة بعد تنامي شعبيته.

وأبرز على أن وراء سيف الإسلام شريحة عريضة في ليبيا كانت تريد أن تعبّر من خلاله عن إرادتها الوطنية بطريقة سلمية. وأردف بقوله: “هذه الشريحة تركت السلاح منذ عام 2011، وانضم إليها العديدون من المربع الذي كان خصمًا لها في 2011، بعد اكتشاف حقيقة المؤامرة على ليبيا والوطن، واتسعت دائرتها”.

واختتم قائلًا: “بعدما اكتشف كل الشعب الليبي أن ما يُسمى ثورة 2011 لم يحقق شيئًا من احتياجات الإنسان في ليبيا، وبدأت كفة الدكتور سيف الإسلام في بلوغ قيادة الشعب الليبي من جديد نحو دولة تستطيع استعادة سيادتها على الأرض والموارد، ومن خلالها تتحقق إرادة الإنسان وكرامته، بدأ الخوف عند الخصوم”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى