تقارير ترصد خروقات في تدبير الشأن المحلي بعدد من الجماعات

هلا بريسما
تطرقت العديد من التقارير الإعلامية عن وجود عدّة اختلالات في تدبير الشأن المحلي، بعدد من الجماعات الترابية تخصّ جهات متعدّدة من بينها الدارالبيضاء سطات ومراكش وآسفي والرباط وبني ملال وغيرها.
وأكدّت ذات التقارير، إلى أنّ هذه الخروقات همّت تحرير سندات طلب وفواتير ومحاضر استلام بتواريخ لاحقة، قصد تبرير نفقات قديمة جرى صرفها خارج الضوابط القانونية المعمول بها. وتوثيق توقيع مسؤولين جماعيين على وثائق حديثة لتسوية مصاريف سابقة، ورصد أداء نفقات دون إنجاز فعلي للخدمات المرتبطة بها. وتسجيل حالات اقتناء وتجهيز برامج معلوماتية خاصة بالحالة المدنية، تبيّن من خلال الوثائق أنها استُعملت فعليا قبل سنوات، غير أن تسويتها المالية لم تتم إلا لاحقا عبر سندات طلب. وبرمجة نفقات تجهيز اعتُبرت غير ذات أولوية، في سياق تعاني فيه بعض الجماعات من خصاص حاد في الماء الصالح للشرب وتراجع الخدمات الأساسية.
وتوقفت هذه التقارير عند تحول سندات الطلب إلى منفذ رئيسي للفساد والتلاعب بالمال العام؛بسبب استعماله كآلية للتستر على الخروقات ووسيلة للتغطية على جرائم مالية، بالتواطؤ مع شركات معينة هي وحدها من تُفوّت لها الصفقات والمشاريع، من غير إخضاعالصفقات العمومية للقانون المنظم الذي ينصّ على وجوب إخضاع الأعمال المنجزة لسندات الطلب لمنافسة مسبقة وتحديد مواصفاتها ومحتواها بدقة متناهية.



