هل يستطيع برلمانيو المغرب تفعيل مضامين الخطاب الملكي ليوم أمس في سبيل تحسين ظروف عيش المواطنين ؟؟
هل ترفع مؤسسة البرلمان المغربي التحدي، بالرغم من كلّ ما لحق بعض أفرادها من متابعات قضائية وطالها من مخالفات مالية وتدبيرية للشأن العام، وتبادر إلى تعبئة كلّ الطاقات والإمكانات، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين؛ في السنة المقبلة التي أكد جلالة الملك، بأنّها سوف تكون سنة حافلة بالمشاريع والتحديات؟؟؟

هلا بريس
تتبع الشعب المغربي أمس الجمعة 10 أكتوبر 2025م مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الموسم السياسي والتشريعي الجديد. ووقفوا على مختلف خطوطه وأفكاره الواردة فيه والتي تنصّ من بين ما تنصّ عليه، على أنْ يتحمل البرلمانيون مسؤولياتهم في تكريس العمل بروح المسؤولية؛ لاستكمال المخططات التشريعية وتنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين وتسريع مسيرة المغرب الصاعد وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية؛ لتحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر.
ودعا إلى محاربة كلّ الممارسات التي تُضيّع الوقت والجهد والإمكانات وتركيز الاهتمام على المناطق الأكثر هشاشة، وأوضح بأنّه ينتظر من الحكومة والبرلمان في غضون السنة المقبلة، تعبئة كلّ الطاقات والإمكانات وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين؛ لأنّها سوف تكون سنة حافلة بالمشاريع والتحديات.
واختتم جلالة الملك خطابه، بالإشارة إلى أنّه ينتظر من الحكومة والبرلمان في غضون السنة المقبلة، تعبئة كلّ الطاقات والإمكانات، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين؛ لأنّها سوف تكون سنة حافلة بالمشاريع والتحديات.
إن الإجابة عن هذا السؤال صعبة للغاية، وتأتي في ظل ظرفية سياسية واجتماعية استثنائية عبر فيها الشارع المغربي عن عدم رضاه على مسؤوليه من وزراء وبرلمانيين ومنتخبين وغيرهم وحمّلهم المسؤولية في تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين ونادوا بإقالة حكومة عزيز أخنوش، وحلّ ما وصفوه بـ «الأحزاب السياسية المتورطة في الفساد»، وفق ما حمله متن رسالة جيل “زد” والتي وجّهوها إلى جلالة الملك وأوضحوا في سطورها بأنّهم فقدوا الثقة في كلّ الوسائط السياسية القائمة، الحكومة والبرلمان، والأحزاب، مع إشارتهم إلى أنّ التجربة أثبتت أن هذه المؤسسات، بدل أن تكون رافعة للتنمية والديمقراطية، تحوّلت إلى عائق حقيقي أمام تقدم الوطن وإلى سبب رئيسي في تفاقم أزماته.
ومما يزيد الطين بلّة، بخصوص هذه الوسائط من برلمانيي الأمة، أنّ لهم عدة ملفات فساد وخرق للقانون وتوبعوا قضائيا ووجهت لهم تهم مختلفة متعلقة بفساد مالي واداري والهروب من العدالة وإصدار شيكات بدون رصيد وفساد انتخابي والعديد منهم جردت عضويتهم وعزلوا من رئاسة جماعاتهم الترابية وينتمون الى أحزاب الحكومة بما فيهم أحزاب ما يصطلح على تسميتهم تجاوزا بالمعارضة. هدا من غير نسيان ان فريقا كاملا من البرلمانيين يقبعون حاليا بالسجن وحكمت عليهم محاكم البلاد بعدة سنوات سجنا نافدا بسبب فساد مالي والابتزاز والرشوة أشهرها الفساد المرتبط بفضائح تذاكر المونديال.
فهل ترفع مؤسسة البرلمان المغربي التحدي، بالرغم من كلّ ما لحق بعض أفرادها من متابعات قضائية وطالها؛ بسبب مخالفات مالية وتدبيرية للشأن العام وتبادر إلى تعبئة كلّ الطاقات والإمكانات، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين؛ في السنة المقبلة التي أكد جلالة الملك بأنّها سوف تكون سنة حافلة بالمشاريع والتحديات؟؟؟



