7 أكتوبر 2000م : ذكرى تنظيم أول زيارة إلى سجن “تازمامارت”
ذكرى العودة إلى مسرح الجريمة الذي معاناتهم لإعادة تمثيلها وتذكر مجمل فصولها المحزنة وخلد الأدب المغربي كثيراً هذا المعتقل "تازمارت" وباقي السجون بالمغرب، في العديد من الأعمال الروائية المدرجة في إطار ما يمكن تسميته ب"أدب السجون المغربي".

هلا بريس
تمر في هذا اليوم (الثلاثاء) 7 أكتوبر 2025م الذكرى الخامسة والعشرون على أول زيارة قام بها المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف بعد حصولهم على ترخيص لزيارة مركز الاعتقال السري بقرية “تازمامارت” التي قضى فيها المعتقلون ممّن كتب لهم البقاء على قيد الحياة سنوات طويلة والذي ظلّ الملك الراحل الحسن ينكر وجوده قبل أن يتدخل خلفه الملك محمد السادس؛ لطي صفحة هذا المعتقل ويتصالح مع سجنائه ومعتقليه .
كان ضحايا الاعتقال بالثكنة العسكرية المستنبتة بقرية “تازمامارت” مصرين على العودة إلى مسرح الجريمة التي عذبوا فيها، وأهينوا؛ لإعادة تمثيلها وتذكر مجمل فصولها المحزنة والتي شهدت إقبار العديد من العسكريين ممّن تورّطواْ في المحاولتين الانقلابيتين الشهريتين اللتين عرفهما مغرب الحسن الثاني .
هذه المناسبة تعيد إلى الواجهة الحديث عن قرية، وصل صداها إلى العالمية، ودفع أهلها الثمن غاليا منذ 1973م بسبب احتضانها لسجن داخل ثكنة عسكرية قبع فيه كلّ السجناء المعارضين لنظام الحسن الثاني، وضرب على السكان المحليين من أبناء القرية حصار خانق حال دون خروجهم، أو دخولهم؛ للحيلولة دون شيوع خبر تواجد معتقلين داخل قريتهم “تازمامارت”.
وخلد الأدب المغربي كثيراً هذا المعتقل “تازمارت” وباقي السجون بالمغرب، في العديد من الأعمال الروائية المدرجة في اطار ما يمكن تسميته بأدب السجون المغربي، منها على سبيل المثال لا الحصر، الرواية الشهيرة “العريس” للروائي والشاعر المغربي الذي جرّب الاعتقال السياسي والزنزانة رقم 10 لأحمد المرزوقي وحديث العتمة لفاطنة بيه و”كابازال” للطيار صالح حشاد ورقصة الرأس والوردة لعبدالله زريقة ورسائل السجن للشاعر عبد اللطيف اللعبي، وكان وأخواتها لعبد القادر الشاوي ورواية تلك العتمة الباهرة للطاهر بنجلون فضلا عن رواية السجينة لمليكة أوفقير وهي كتابات وصفواْ فيها معاناتهم داخل سجونهم ومعتقلاتهم وأماكن احتجازهم.



