متابعات

أكادير: حالة انتحار ضابط شرطة تعيد إلى الواجهة حالات مماثلة في صفوف رجال الأمن.

الحادث ليس بالوحيد في صفوف جهاز الأمن، فقد سبقته حوادثٌ مماثلة، في العديد من المدن المغربية، ومختصون يعتبرون أنّ حالات الانتحار التي تطال رجال الأمن، لا علاقة لها بما هو مادّي والوصول إليها، تدخل فيه عدّة مسبّبات منها ماهو اجتماعي وأسري و عاطفي وضغوطات الحياة المختلفة.

 

هلا بريس

استفاقت مدينة أكادير ومديرية الأمن الوطني بالمغرب، في صبيحة هذا اليوم الإثنين 15 شتنبر 2025م على خبر حالة انتحار جديدة لحقت أحد رجال الأمن، يشغل مهمة ضابط شرطة ممتاز بولاية أمن المدينة، عن طريق استعمال سلاحه الوظيفي بمنزله بمنطقة الحي المحمدي.

وفتحت النيابة العامة تحقيقا في النازلة؛ للكشف عن كافة الحيثيات والملابسات المرتبطة بها خصوصًا في ظل الحديث على أنّ الضابط، كان يمارس مهامه الوظيفية بشكل طبيعي، ولم تظهر عليه أية مؤشرات سلوكية غير مألوفة في الفترة الأخيرة.

وليس هذا الحادث بالوحيد في صفوف جهاز الأمن ببلادنا، فقد سبقته حوادث مماثلة في العديد من المدن المغربية، سواء عن طريق استعمال سلاحهم الوظيفي أو طرق أخرى لإيذاء أنفسهم سواء بالشنق أو تناول مواد سامّة وغيرها.

وتعتبر جهات مختصة، أن حالات الانتحار التي تطال رجال الأمن، لا علاقة لها بما هو مادّي؛ لأنّ  الدولة  أولت اهتماما بالغا لهذا الجهاز، وعملت على الزيادة في رواتب مهنيّيه والمنتسبين إلى أسلاكه، وقد تكون الأسباب في مجملها ليست لها أيّة صلة بمجال اشتغالهم، مبرزين إلى أنّ الوصول إلى مرحلة الانتحار، تدخل فيه عدّة مسببات لها علاقة بما هو اجتماعي وأسري و ضغوطات الحياة المختلفة؛ لأنّ رجال الأمن هُم بشر، مثلهم مثل بقية خلق الله، وكثرة الضغوط قد تُوصل أيّ شخص إلى أعراض الاكتئاب والذي قد يؤدي لاحقاً إلى مرحلة الانتحار.

وقياساً على الحالة الفرنسية، يُشار إلى أنّ العديد من المسؤولين الأمنيين الفرنسيين 12 منهم، كانواْ قد انتحرواْ في بداية سنة 2022م وفق تقرير رسمي الذي أبرز أيضا، تسجيل 35 حالة انتحار سنة 2021م و32 حالة سنة 2020م و59 حالة سنة 2019م وطريقة الانتحار، كانت تتمّ، سواءٌ عن طريق الشنق، أو بالسلاح الوظيفي، أو برمي أصحابها بأنفسهم تحت سكة القطار، أو من علو شاهق.

وأبرز التقرير أيضا، إلى أنّ العامل النفسي، يلعب دوراً بارزا في وقوع حالات الانتحار؛ نتيجة ظروف اجتماعية مختلفة، زاد من حدّتها الضغوطات التي فرضها وباء كورونا. وأضافت الدراسة، إلى أنّ الصحة العقلية مرتبطة أشد الارتباط بظروف عملهم، في ظل ارتفاع موجة العنف وتعاملهم بشكل يومي مع الجثث ممّا يؤدي إلى إنهاك الأعصاب فضلاً عن زيادة الاحتقان بين المواطنين ورجال الأمن أثناء الاحتجاجات ممّا يُؤدي إلى دخولهم في عزلة مجتمعية والاكتئاب والشعور باليأس.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى