سياسة

هل ينبعث حزب الإخوان المغربي من رماده بعد عودة عبد الإله بنكيران إلى الواجهة ؟؟

عاد من جديد ليواجه التماسيح والعفاريت في أفق تكرار تجربة 2016م وتجاوز خيبات 2021م وأيّام "سُودة" تنتظر رئيس الحكومة عزيز أخنوش!!!

 

هلا بريس

عاد عبد الإله بنكيران إلى الواجهة الحزبية من جديد بعد انتخابه من جديد للمرة الثانية في مساره السياسي كأمين عام لحزب الإخوان المغربي (العدالة والتنمية)، خلال أشغال المؤتمر الوطني التاسع للحزب، الذي انعقد في عطلة نهاية الأسبوع الفائت السبت والأحد 26 و27 أبريل الجاري 2025م وهي الولاية التي سوف تمتد إلى غاية 2029م.

وكانت عودة عبد الإله بنكيران مرتقبة ومحسوم في أمرها حتّى قبل انعقاد أشغال المؤتمر؛ بالنظر لرغبة مناضلي الحزب في وجود شخصية قوية، جريئة، تخلق الحدث والجدل أيضا أينما حلّت وارتحلت، شخصية تعتمد عليها وترتكن؛ لتشعرها بالأمان، في سباق الاستحقاقات المقبلة التي سوف يدخل المغرب غمارها بدءاً من صيف السنة المقبلة عبر بوابة الانتخابات التشريعية، وهي انتخابات لن تكون سهلة كسابقاتها، ونزالها سوف يكون ساخنا ومحتدما مع باقي الخصوم السياسيين  خصوصاً حزب التجمع الوطني للأحرار، وزعيمه عزيز أخنوش الذي يحذوه الأمل لتحقيق ولاية جديدة على رأس الحكومة، وهو أملٌ أصبح محفوفاً بخطر عدم التحقق، في حال تكرار سيناريو انتخابات  7 أكتوبر 2016م التي حصد فيها حزب بنكيران الأخضر واليابس بعد تحقيقه لنتائج غير مسبوقة في التاريخ السياسي للمغرب، وهو معطى سوف لن يغفله رئيس الحكومة، وهو الخبير العليم بقوة العائد، وعناده وقوته في الرد والمواجهة والمجابهة السياسية.

والأكيد أنّ بنكيران لن يترك أخنوش يهنأ ويستريح؛ ليحقق أمله في العودة، وسوف يسعى جاهداً؛ لتقوية صفه الداخلي وفتح الملفات الخاصّة بغلاء المعيشة وتردي الوضع الاجتماعي للمواطنين وفشل المشاريع الاجتماعية المتبناة، وتضارب المصالح، سواء لدى رئيس الحكومة، أو لدى باقي أعضائها والتي أصبح يصطلح على تسميتها بحكومة رجال الأعمال، والأكيد أيضا أنّ الوضعية الهشة التي تعيشها العديد من فئات المجتمع، وبروز العديد من الظواهر التي تهدد من استقرار المجتمع، و الخلل الدي يطال المقاربات التنموية بخصوص الدولة الاجتماعية والمشاكل التي عرفتها برامج إعادة الإيواء، ستكون بمثابة أسلحة سياسية سوف يوجهها “البيجديون” نحو حمامة أخنوش.

وقد بادر بنكيران خلال فصول كلمته بالمؤتمر الوطني التاسع للحزب حتّى قبل أن “يسخن” مكانه فوق كرسي المسؤولية الحزبية المذكورة، إلى توجيه اتهامات لاذعة لعزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، وانتقد أداء الحكومة، ووصف بنكيران أخنوش بأنّه «غير قادر على تحمّل أعباء المسؤولية السياسية، وبعيد عن هموم ومعاناة المواطنين»، ونعته سابقا بعدم الأهلية لتولي المسؤولية الكبرى لافتقاره “للكاريزما”، وكان قد حذر من تنصيبه على رأس الحكومة المقبلة.

لقد كان مجمل المتتبعين للشأن السياسي المغربي في الآونة الأخيرة، يستبعدون عودة عبد الإله بنكيران إلى الواجهة السياسية من جديد، وتقلده مهمة الأمين العام للحزب  للمرة الثانية في مساره خصوصاً بعد انتكاسة الحزب في الانتخابات الأخيرة، وظنواْ بأنّه سئم من العمل السياسي، وملّ من رؤية من كان يصفهم  بالعفاريت والتماسيح، الذين كان يحملهم مسؤولية  عرقلة عمله السياسي السابق.

وحسب أعداء (بنكيران) وخصومه السياسيين، بأنّ الرجل كبر وشاخ، وسوف يستريح؛ ليتفرغ للعبادة والصلاة والاستمتاع بتقاعده المريح الذي يأتيه من أعلى سلطة في البلاد، لكن الرجل انبعث من رماد احتراقه السابق ،وأُثبت للجميع بأنّ خرجاته المختلفة عبر  منصات التواصل الاجتماعي، وفتح أبواب بيته في وجه من يقصده، لم تكن مجرّد خرف وهذيان النهاية، بل كانت “تسخينات” مدروسة؛ للعودة من جديد، إلى معترك الحياة السياسية والدخول بقوة لغمار الاستحقاقات المقبلة، التي تستعد العديد من الأحزاب؛ لدخول فصولها خصوصاً وأنّها تأتي في سياق رياضي مميز، يسبق احتضان المغرب لتظاهرة عالمية من حجم كأس العالم لكرة القدم  بمشاركة إسبانيا والبرتغال.

فهل سينجح بنكيران في مهمته الجديدة، ويفلح في مواجهة التماسيح والعفاريت التي طالما اشتكى منها، وهل يطيح برئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، ويحُول دون تحقيق طموح هذا الأخير، في كسب رهان الاستحقاق المقبل، ويجهض حلمه في العودة من جديد؛ لترأس الحكومة المغربية  في ولاية ثانية على التوالي، أم أنّ عزيز أخنوش، سوف يحلق عاليا بحمامته في سماء الاستحقاقات المقبلة  رغم أنف بنكيران ؟؟؟

 

.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى