متابعات

30ماي 1972م: عندما ضرب يابانيون شيوعيون مطار اللّد بفلسطين المحتلة

هلا بريس

حلّت في هذا اليوم (الجمعة) 30 ماي 2025م الذكرى 53 لعملية مطار اللّد بفلسطين المحتلة والتي نفذها 3 يابانيين شيوعيين من الجيش الأحمر الياباني، مناصرين للقضية الفلسطينية، بدعم وتخطيط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

فطبقا للتفاصيل، فاليابانيون بمجرّد توصلهم بأسلحتهم التي كانوا قد خبؤوها في حقائبهم المحمولة عبر طائرة فرنسية كانت قد حلّت بهذا المطار، الأقرب من تل أبيب منه للقدس الفلسطينية، فتحواْ نيرانهم على المسافرين الإسرائيليين، فقتلوا منهم 26 والعشرات من الجرحى( 80 جريحا). وبعد عملية تشابك طويلة، أدّت في آخر المطاف إلى مقتل اثنين من اليابانيين، أحدهم فجّر نفسه، والآخر مات؛ بسبب إصابته بعدّة أعيرة نارية، والواحد المتبقي سقط في الأسر وحُكم عليه بعد ذلك، بثلاثة مؤبدات(99 سنة لكل مؤبد واحد).

لكن بعد مضي 13 على سجنه، تمّ إطلاق سراحه بعد صفقة تبادل أسرى، أبرمتها الجبهة الشعبية مع قوات الاحتلال، وقيل على أنّه نٌقل إلى ليبيا، إلى جانب أسرى آخرين، وكان فاقداً للذاكرة؛ بسبب تلقيه جرعات زائدة من التعذيب. وقامت الجبهة الشعبية في لبنان بتشييد قبر تذكاري لليابانيين المقتولين في هذه العملية، وبقي أوكاموتو في بيروت.

وقد اختارت الجبهة الشعبية بقيادة جورح حبش والمسؤول عن التواصل وديع حدّاد، اليابانيين الثلاثة أو كاموتو وأوكاديرا وياسودا الذين يحملون على التوالي أسماء عربية حركية، أحمد وباسم وصلاح؛ لتنفيذ عملية مسلحة بالمطار المذكور؛ بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طيران الشرق الوسط في مطار بيروت عام 1968م والرد بنفس القوة في مطار اللد وأيضا العمل على اغتيال عالم الأسلحة البيولوجية الصهيوني أهارون كاشير، وهو الأمر الذي تمّ خلال هذا الهجوم؛ إلى جانب مقتل  العديد من الإسرائيليين بعد إطلاق شديد للنيران، ورمي القنابل اليدوية على الطائرة الموجودة بالمطار والتابعة للخطوط الجوية الفرنسية. وبعد هذه العملية، خرج الناطق الرسمي لهذه الجبهة، غسان كنفاني، صاحب الرواية الشهيرة رجال في الشمس؛ لتبني هذه العملية، فكان ذلك سببا رئيسيا في اغتياله بعد ذلك في يوليوز من نفس السنة 1972م

وارتباطا بذات السياق، فلا يمكن ذكر سنة 1972م من غير استحضار عملية ميونيخ، في شهر شتنبر من تلك السنة التي عرفت عملية احتجاز رهائن إسرائيليين أثناء انعقاد دورة الألعاب الأولمبية، المقامة في تلك الفترة، بمدينة ميونيخ الألمانية والتي نفذتها منظمة أيلول الأسود الفلسطينية التي تشكلت بعد اصطدام الجيش الأردني مع منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1970م

والهدف من وراء اندلاع واقعة احتجاز الرهائن هو الضغط في اتجاه الإفراج عن 236 معتقلاً في السجون الإسرائيلية علاوة عن فك أسر أوكاموتو أحد اليابانيين الثلاثة في هجوم مطار اللد. وانتهت عملية ميونيخ، بعد أخذ ورد، إلى مقتل 11 رياضيا إسرائيليا و5 من منفذي العملية وغيرهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى