متابعات

نقابة مغربية تنتقد تدبير الانتخابات ودعت إلى التحقيق في مختلف الخروقات التي رافقتها

أكدت النقابة على أن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعني نهاية التزامات الأحزاب تجاه المواطنين، معتبرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027م سيكون أول امتحان حقيقي لمصداقية الوعود الانتخابية، ولمدى قدرة الحكومة المقبلة على تحويلها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والمحاسبة.

هلابريسما

أبرزت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من خلال بلاغ صادر عنها، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة تبين بما لا يدع مجالا للشك، أن تراكم السياسات اللاشعبية، وعدم الوفاء بالالتزامات، وتدهور الأوضاع الاجتماعية، أدى إلى استمرار أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، معتبرة وجاء موقف الكونفدرالية وجاء موقفها هذا بعد اجتماع مكتبها التنفيذي، يوم الأربعاء الأخير بالمقر المركزي للنقابة في الدار البيضاء، والذي خصص لتدارس مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب القضايا الوطنية والدولية والأوضاع العمالية والنقابية.

واعتبرت النقابة أن استعادة الثقة في المؤسسات تقتضي إصلاحات دستورية وسياسية تؤسس، لبناء ديمقراطي حقيقي، كما أدانت مظاهر الفساد والإفساد والاستعمال المكثف للمال الانتخابي، واستغلال الفقر والهشاشة للتأثير في إرادة الناخبين. ودعت الكونفدرالية إلى التحقيق في مختلف الخروقات التي رافقت العملية الانتخابية، وترتيب المسؤوليات بشأنها.

وقالت النقابة إن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعني نهاية التزامات الأحزاب تجاه المواطنين، معتبرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027م سيكون أول امتحان حقيقي لمصداقية الوعود الانتخابية، ولمدى قدرة الحكومة المقبلة على تحويلها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والمحاسبة.

وطالبت النقابة بإعطاء الأولوية للملفات الاجتماعية، خاصة تحسين الدخل، والزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل اللائق، وتقوية الخدمات العمومية، وتحقيق العدالة والإنصاف الضريبيين، فضلا عن مأسسة الحوار الاجتماعي وتنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة.

وعبرت عن قلقها إزاء ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين وعموم الفئات الشعبية، منتقدة ما وصفته بالارتفاع المهول والمتواصل لأسعار المحروقات وطالبت بالتدخل العاجل لخفض الأسعار، ومراجعة هوامش أرباح شركات التوزيع والبنية الضريبية، وتفعيل آليات المراقبة والمنافسة ومحاربة الاحتكار، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة النفط.

وجدّدت النقابة انتقاداتها لما “وصفته” باستمرار التضييق على الحريات النقابية والحق في التنظيم، مستحضرة حالات قالت إنها تشمل طرد عمال لأسباب نقابية بطنجة وبرشيد، وإجراءات ضد مسؤولين نقابيين في عدد من القطاعات والمؤسسات. وطالبت السلطات المعنية بالتدخل لإرجاع العمال المطرودين إلى عملهم مع حفظ حقوقهم، وإلغاء الإجراءات التي وصفتها بالانتقامية، ووقف التضييق على المناضلين النقابيين، وفتح حوار لمعالجة النزاعات القائمة. كما جدد المكتب التنفيذي مطلب المصادقة على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم، داعيا قواعد الكونفدرالية إلى مواصلة التعبئة وتقوية التنظيم والاستعداد للدفاع عن الحريات النقابية والحقوق والمكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى