مجازة من ذوي الاحتياجات الخاصة اسمها “دنيا” ولا تريد من هذه “الدّنيا” إلاّ الستر
قالت بأنّها تحس بالمرارة بعد أنْ تحطّمت أحلامها على صخرة الواقع، وتتساءل بمرارة «واش الإنسان لي قاري وعندو (إعاقة) معندوش الحق يخدم»؟ «واش قرايتي مشات هكّاك، واش ماشي من حقّي حتّا أنا نحقق ذاتي ونعاون راسي»؟؟؟

هلا بريس
تؤكد الشابة دنيا العنزير صاحبة 27 ربيعا وهي من ساكنة مديونة ومن ذوي الاحتياجات الخاصة وبالرغم من وضعيتها الصحية والاجتماعية أيضا والمتسمة بالفقر وقلة ذات اليد إلاّ أنّ ذلك لم يمنعها من مواصلة تحصيلها الدّراسي والالتحاق بالجامعة، بالرغم من كلّ شيء، قاومت، وعاقرت، إلى أنْ تمكنت في آخر المطاف، وبعد جهد جهيد، من تتويج جهودها بالحصول على الإجازة في شعبة القانون.
كانت دنيا تظن على أنّه بحصولها على الإجازة، سوف تتمكن من تحقيق حلمها في العمل والتوظيف، سواء بالجماعة الترابية أو بالعمالة أو ما شابه، أو إيجاد مورد رزق حقيقي، يكفل لها حياة كريمة تحفظ كرامتها وتصون فيها آدميتها.
وتؤكد في ثنايا كلماتها، بأنّها تحس بالمرارة بعد أنْ تحطّمت أحلامها على صخرة الواقع، وصُدّت في وجهها جميع الأبواب، واكتوت بنار التجاهل وعدم أخذ ملفها بما يلزم من الجدّية والحزم، وملّت من لغة التسويف والمماطلة والوعود الكاذبة.
وأوضحت أنّها طرقت باب رئيس الجماعة في أكثر من مناسبة (ومشات وجات) على أمل أنّ تحظى بفرصة عمل تنقذها من براثن البطالة والضياع لكن بدون فائدة.
وتضيف (دنيا)، بأنّها قالت مع نفسها ربما تجد ضالّتها لدى عامل الإقليم، فقصدت مدينة تيط مليل، حيثٌ يتواجد بها مقر العمالة، وكلّها أملٌ في رؤية عامل الإقليم لعلّه يٌحس بها، ويرق قلبه لحالها، لكن “أصحاب الحسنات” من محيطه منعوها من ذلك وقالوا لها «إلاَ بغيتي تشوفي العامل: “خاصك تشدي رانديفو” على حد قولها».
وتتساءل بمرارة «واش الإنسان لي قاري وعندو (إعاقة) معندوش الحق يخدم»؟ «واش قرايتي مشات هكّاك، واش ماشي من حقّي حتّا أنا نحقق ذاتي ونعاون راسي»؟؟؟
وتشير دنيا على أنّه من حقّ ذوي الاحتياجات الخاصة العمل وتهيئة بيئة مناسبة ومواتية لتوظيفهم وعلى قدم المساواة مع الآخرين، ما دامواْ قادرين على ذلك، ومادامت شواهدهم العلمية والمهنية والتكوينية تخوّل لهم ذلك.
وطالبت في رسالة توصلت “هلا بريس” بنسخة منها، في أن يلتفت إليها مسؤولو الإقليم، ويعملوا على إيجاد عمل لها؛ لأنّها في حاجة ماسة إليه، وأوضحت بأنّها لا تريد إحسانا ولا شفقة، تريد فقط عملاً مجرّد عمل لا أقل ولا أكثر، فهل هذا المطلب صعب على العامل ممثل صاحب الجلالة بالإقليم؟؟؟



