متابعات

كلمة على هامش اللّقاء التشاوري المزمع تنظيمه يوم غد الثلاثاء بمقر عمالة مديونة

نأمل في أن يكون موعد غد لقاءً جاداً ومسؤولاً، ومثمراً ولا يكون مجرّد لقاء عابر، يتم التركيز فيه فقط على التهافت في أكل الحلوى واحتساء كؤوس الشاي وشرب العصير وأخذ الصور، كما جرت العادة دائما.

 

هلا بريس

يحتضن مقر عمالة مديونة في صبيحة يوم غذ الثلاثاء 11 نونبر2025م أشْغال لقاء تشاوري متعلق بإعداد جيل جديد من برامج التنمية على مستوى إقليم مديونة يكون أثرها على الساكنة المحلية التي تعاني من الفقر وقلة ذات اليد.

نتمنى من عامل الإقليم، بأن يكون جادّاً في تنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، والداعية إلى إطلاق مقاربة جديدة لمعالجة إشكاليات التنمية والتقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، وما أكثرها بإقليم مديونة.

مناسبة الغد، يجب أن تستمع فيها جيّداً للجمعيات الجادّة التي تريد الخير لهذا الإقليم، وتفتح أبوابك في وجه المواطنين والتي ظلّت دائما موصدة في وجهم من غير أن تستمع إليهم.

ونأمل في أن يتم تعزيز مقاربة جديدة تنفتح فيها العمالة ومكوناتها من مجلسها المغلوب على أمره وجماعاتها التي اجتمعت فيها الويلات وتوالت فيها الخيبات، بأنْ تنهض من سباتها؛ لأنّ جلالة الملك أعلى سلطة في البلاد يخاطبكم ويطلب منكم تشخيص واقع وإكراهات العمل التنموي وتحديد الخصاص المسجل في عدد من المجالات والانصات الجيّد إلى المواطنين المكتوين بنار التهميش والاقصاء.

ولا يجب أن يقتصر التشاور مع الجمعيات الحليفة فقط؛ لأنّ ما يعيشه المغرب حاليا يقتضي توسيع دائرة المشاورات، وإشراك مختلف الفاعلين، من أطباء ومهندسين ومقاولين ومحامين وجالية واقتصاديين ومثقفين وغيرهم وتحديد الحاجيات المستعجلة، خصوصاً في مجالات دعم البنيات والخدمات الأساسية الضرورية للعيش الكريم، من صحة وتعليم ونقل عمومي ونقل مدرسي ومشاريع مدرة للدخل وغيرها ومحاربة ظاهرة التسول وتوفير الدعم الاجتماعي الحقيقي لهذه الفئة وتفعيل دور مؤسسة التعاون الوطني لتكون في خدمة دوي الاحتياجات الخاصة، بدل أن تكون مجرّد بناية مفتوحة لا تغني ولا تسمن من جوع.

إنّ ساكنة الإقليم تعاني في صمت وعامل الإقليم ملزم بالتقرب من المواطنين والانصات إلى معاناتهم بشكل مباشر و أنْ تفتح أبواب العمالة على مصراعيها في وجه السكان، وجعل المواطنين في صلب الاهتمام خصوصا الفئات التي تعاني من وضعية إعاقة والأرامل والنساء في وضعية صعبة والإسراع بتفعيل البرامج التي سوف يتمّ تبّنيها في هذه البرامج التنموية المندمجة والحرص على أنْ يستفيد منها المعوزون الحقيقيون وليس المقربون الموالون.

نأمل في أن يكون موعد غد لقاءً جاداً ومسؤولاً، ولا يكون مجرّد لقاء عابر يتم التركيز فيه على التهافت في أكل الحلوى واحتساء كؤوس الشاي وشرب العصير وأخذ الصور، كما جرت العادة دائما.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى