جماعات ترابية

ظاهرة المنتخبين الأشباح تحرك مصالح وزارة الداخلية

بعض المنتخبين يعتبرون حضور الدورات الجماعية وإغناء النقاش بخصوص نقاطها المدرجة في جدول الأعمال ب"مضيعة للوقت"، لذلك يفضلون عدم حضور أشغالها، وآخرون يحملون المسؤولية في ذلك إلى رؤساء الجماعات الترابية الذين يرفضون الاستماع إليهم أو إدراج مقترحاتهم في جدول أعمال الدورات الجماعية، لذلك يفضلون عدم الحضور، ما دامواْ يمنعون من القيام بأدوارهم المنصوص عليها في القانون المنظم

هلا بريس

اكدت مصادر مطلعة إلى ان ظاهرة المنتخبين الأشباح تحرك حاليا مصالح وزارة الداخلية بالمغرب، حيث بادرت هذه الأخيرة إلى مراسلة رؤساء جماعات ترابية في عدة جهات، من بينها الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة لمراسلات متعدّدة وجهتها مصالح وزارة الداخلية؛ بهدف تحديد ومتابعة المنتخبين الذين تغيبواْ عن حضور دورات المجالس الجماعية منذ بداية ولايتهم الانتدابية الجارية.

وأوضحت ذات المصادر بأن هذه المراسلات جاءت بناءً على تقارير افتحاص، أظهرت غياب أعضاء دون أعذار مقبولة، وتراخي رؤساء بعض المجالس في تطبيق المقتضيات القانونية، ما أدى إلى صعوبة انعقاد دورات عادية واستثنائية منذ بداية السنة الجارية. وتتضمن المراسلات طلبات بموافاة المسؤولين الإقليميين بلوائح الغياب وتواريخها، والإجراءات المتخذة، تمهيداً لتفعيل سلسلة من الإقالات.

كما أشارت عين المصادر، إلى أنّ تقارير سابقة كانت قد أكدت على وجود اختلالات في صرف التعويضات الشهرية للمنتخبين “الأشباح”، الذين استمروا في تقاضيها رغم غيابهم عن المجالس وعدم إشرافهم على القطاعات المفوضة إليهم.

وأبرزت مصادر مطلعة بعمالة مديونة، إلى شيوع هذه الظاهرة ببعض الجماعات الترابية في المنطقة، حيث يعتبر بعض المنتخبين حضور الدورات الجماعية وإغناء النقاش بخصوص نقاطها المدرجة في جدول الأعمال ب”مضيعة للوقت”، ولا فائدة ترجى منها؛ لذلك يفضلون عدم حضور أشغالها.

ولفت بعض المستشارين الجماعيين بإقليم مديونة الانتباه لوجود هذه الظاهرة ويحملون المسؤولية في ذلك إلى رؤساء الجماعات الترابية الذين يعادون المنتخبين ويرفضون الاستماع إليهم أو إدراج مقترحاتهم في جدول أعمال الدورات الجماعية.

وسبق لبعض المنتخبين، أنْ صرحواْ “لهلا بريسما” الإلكترونية، بأنّهم مجرد ديكور ولا يُسمح لهم بإبداء رأيهم أو الاستفسار عن أيّ شيء يخص تدبير الشأن المحلي الخاص بدوائرهم الانتخابية، ويُطلب منهم الحضور فقط للدورات الجماعية والتزام الصمت. مضيفين، إلى أنّ المحنة تلاحق كلّ المتمردين الذين يصرون على ممارسة دورهم كمنتخبين حقيقيين، في سبيل الدفاع عن مصالح دوائرهم الانتخابية.

لذلك يفضلون عدم الحضور، ما دامواْ لا يقومون بأدوارهم المنصوص عليها في القانون المنظم، ولا يسمح لهم حتّى بمعرفة أبسط المعلومات الخاصّة بالمشاريع الخاصة بتأهيل منطقتهم أو جماعاتهم. ولا يستبعد المنتخبون، في أن يكون سبب ذلك راجع لوجود اختلالات تطال هذه المشاريع، ولا يريدون لأحد بأن يطلع عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى