رسالة وازنة من حركة شباب جيل “زد” إلى أعلى سلطة في البلاد
أبرز ما جاء فيها هو إقالة حكومة عزيز أخنوش، وحلّ ما وصفوه بـ «الأحزاب السياسية المتورطة في الفساد»، وأكدّوا على أنّ حرصهم على توجيه رسالتهم إلى جلالة الملك مباشرة، هو لأنّهم فقدوا الثقة في كلّ الوسائط السياسية القائمة، الحكومة والبرلمان، والأحزاب، مشيرين إلى أنّ التجربة أثبتت أن هذه المؤسسات، بدل أن تكون رافعة للتنمية والديمقراطية، تحوّلت إلى عائق حقيقي أمام تقدم الوطن وإلى سبب رئيسي في تفاقم أزماته.

هلا بريس
وجّهت حركة شباب Z في رسالة وجّهتها إلى أعلى سلطة في البلاد الملك محمد السادس، استعرضواْ فيها ملفهم المطلبي، وأوضحوا على أنّ حرصهم على توجيه رسالتهم مباشرة للملك محمد السادس؛ لأنهم فقدوا الثقة في كلّ الوسائط السياسية القائمة، الحكومة والبرلمان، والأحزاب، موضحين أنّ التجربة أثبتت أنّ هذه المؤسسات، بدل أن تكون رافعة للتنمية والديمقراطية، تحولت إلى عائق حقيقي أمام تقدم الوطن، وإلى سبب رئيسي في تفاقم أزماته.
وقال شباب الحركة في رسالتهم «نحن شباب المغرب الحاملون لرسالة الوطن، الذين يتألمون من الواقع المعيشي الصعب ومن الفجوة بين الحقوق الدستورية المنصوص عليها وبين الممارسة اليومية، نتوجه إليكم بهذه الوثيقة الشعبية المليئة بالأمل والإيمان، بأن مجلس العرش سيظل وسيطا لأمن الوطن واستقرار شعبه وضمان لكرامتهم» وأضافوا في ذات الرسالة: «من واجبنا أن نرفع صوتنا، ونطالب من جلالتكم التدخل؛ من أجل إصلاح عميق وعادل، يُعيد الحقوق ويعاقب الفاسدين، ويجدد عهد المسؤولية والشفافية».
وحفِل متن الرسالة بمطالب عديدة، على رأسها إقالة الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، لفشلها في حماية القدرة الشرائية للمغاربة وضمان العدالة الاجتماعية.ودعواْ إلى إطلاق مسار قضائي نزيه لمحاسبة الفاسدين، استنادًا إلى الفصل 1 الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبين بتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة ضد كلّ من ثبت تورطه في الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع، كيفما كان موقعه، وحلّ ما وصفوه بـ »الأحزاب السياسية المتورطة في الفساد »، استنادًا إلى الفصل 7 من الدستور، الذي يجعل الأحزاب إطارا لتأطير المواطنين وخدمة المصلحة العامة، وحلّ أيضاً كلّ حزب يثبت تورطه في الفساد، أو تواطؤه مع شبكات الريع.
كما دعواْ أيضا، إلى تفعيل مبدأ المساواة وعدم التمييز، استنادا إلى الفصل 13 من الدستور، وبضمان فرص متكافئة للشباب في التعليم، الصحة، والشغل، بعيدًا عن الزبونية والمحسوبية، وبتعزيز حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، استنادًا إلى الفصل 19 من الدستور، ووقف كل أشكال التضييق على الشباب والطلبة والنشطاء، وضمان حرية التعبير كحق دستوري أصيل.
كما طالبوا أيضا، بإطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات السلمية، استناداً إلى الفصل 29 من الدستور الذي يكفل حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، مطالبين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين شاركواْ في الاحتجاجات السلمية، باعتبار أن حقهم في التعبير مضمون دستورياً ولا يمكن أن يكون سبباً للمتابعة أو السجن.
وأشارواْ في ملفهم المطلبي المضمن في هذه الرسالة، بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي والانتفاضات الشعبية والحركات الطلابية، استنادا إلى الفصل 23 من الدستور الذي يحظر الاعتقال التعسفي ويضمن المحاكمة العادلة، فضلا عن المطالبة بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ومعتقلي الانتفاضات الشعبية ومعتقلي الحركات الطلابية، باعتبارهم مواطنين عبروا سلمياً عن مطالب اجتماعية وسياسية مشروعة.
ونصّصواْ في لائحة مطالبهم، على عقد جلسة وطنية علنية؛ لمساءلة الحكومة الحالية أمام أنظار الشعب، برئاسة الملك بصفته الضامن لوحدة الأمة واستقلال السلطة القضائية، وفقا لـ (الفصل (42).
وأوضحت الحركة أنّ هذه الجلسة يجب أن تعتمد على الأدلة والوثائق التي تثبت تورط الحكومة وأعضائها في ملفات فساد وتدبير كارثي للسياسات الاقتصادية والاجتماعية. وكشفوا على أنّها سوف ترفق بهذه الرسالة ملفا يتضمن دلائل ملموسة تكشف تورط الحكومة الحالية في قضايا فساد، وسوء استخدام السلطة، وإخلال بواجباتها الدستورية. وأبرز شباب جيل Z، أن الهدف من هذه الجلسة ليس الانتقام، بل إرساء سابقة تاريخية تؤكد أن المغرب دخل مرحلة جديدة من ربط المسؤولية بالمحاسبة الفعلية، وتعيد الثقة بين الشعب ومؤسساته.
وشدّدوا في المقابل، على أنّ المسؤولية الفردية قائمة على كلّ من ثبت تورطه في أعمال تخريب، أو اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، موضحين أنّهم يميزون بشكل واضح بين من مارس حقه المشروع في التظاهر السلمي، ومن لجأ إلى العنف.



