ثقافة وفن

الجديدة: “شايلاه أمولاي عبدالله” قبائل دكالة تنظم موسمها السنوي لفن “التبوريضة” و”الصْيّادَة بالطيْر الحُر”

تنطلق فعالياته يوم الجمعة المقبل 8 غشت على مدى 9 أيّام وسُلطات المدينة تعد الجمهور بموسم استثنائي وعبد العزيز الستاتي وسعيد ولد الحوات وعادل المذكوري وسعيد الصنهاجي وسعيدة شرف ومصطفى الميلس وحسن مول العود ومجموعة أحواش من أبرز المشاركين في فقراته الغنائية الشعبية.

 

هلا بريس

تنظم قبائل دكالة موسمها السنوي الشهير مولاي عبد الله أمغار والذي تنطلق فعالياته بالجديدة يوم الجمعة المقبل 8 غشت ويمتد على مدى 9 أيام.

وأعلنت جماعة مولاي عبد الله، من خلال إعلانٍ وجّهته للعموم منذ بداية السنة الجارية، على أنّه يسرها أن تعلن عن موعد موسم مولاي عبد الله لهذه السنة 2025م، مشيرة إلى أنّه سوف تنطلق فعالياته، ابتداءً من يوم الجمعة المقبل 8  غشت، وسينتهي في السادس عشرة منه.

وأبْرزت الجماعة، إلى أنّها تعد الجمهور بموسم استثنائي يجمع بين عبق التراث المغربي الأصيل وفعاليات ثقافية وفنية متميزة، بالإضافة إلى أنشطة متنوعة تناسب جميع الفئات. ودعت جميع المواطنين والزوار من داخل وخارج المغرب إلى حضور هذا الحدث السنوي البارز، والاستمتاع بأجواء فريدة تحتفي بالثقافة المغربية العريقة. واختتمت الجماعة إعلانها بعبارة “كونوا على الموعد، وشاركونا هذه التجربة الرائعة التي تعكس جمال تراثنا الغني”

ويعتبر الموسم أحد أبرز مواسم “التبويضة” على الصعيد الوطني، إن لم يكن أبرزها على الإطلاق؛ بالنظر للإقبال الكبير عليه، سواء من طرف المواطنين، أو من فرق الخيالة التي تفد عليه من مختلف مناطق المملكة؛ للاستماع بأجواء الموسم والتعرف أكثر على عادات وتقاليد المنطقة الدكالية وهي كثيرة ومتنوعة مثل الصيد بالصقور.

ويحفل برنامج الدورة بالعديد من الأنشطة الدينية ومحاضرات علمية وندوات فكرية ينشطها باحثون ومفكرون ثقافية وعروض فن التبوريضة والصيد بالصقور (الطير الحر) الذي دأب الموسم على الاحتفاء بممتهني هذه الهواية من شرفاء لقواسم بدكالة الذي اشتهروا بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي على امتداد عقود وعقود طويلة، بالرغم من حجم الإكراهات.

وكشفت مصادر مهتمة، إلى أنّ سلطات الجديدة استعدت لهذا الحدث السنوي، واتخذت العديد من الإجراءات في سبيل ضمان السير العادي لفعالياته وضمان سلامة الزوار وسكان المدينة.

وفي تصريحه لوسائل إعلام وطنية، أكد رئيس الإتحاد الإقليمي لفن التبوريدة بإقليم الجديدة، سعيد غيث، أنّه من المنتظر أن تشارك 120 سربة للرجال و3 سربات نسائية خلال هذه الدورة، مشيراً إلى أن هذه السنة أيضا سيتم اعتماد محركين للتبوريدة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الزوار للاستمتاع بعروض التبوريدة التي تلقى اقبالا كبيرا طيلة فترة الموسم.

ويشارك في إحياء الفقرات الموسيقية والغنائية العديد من الأسماء البارزة في مجال الاغنية الشعبية من بينهم  عبد العزيز الستاتي وسعيد ولد الحوات وعادل المذكوري وسعيد الصنهاجي وسعيدة شرف ومصطفى الميلس وحسن مول العود، ومجموعة أحواش

ومن أبرز الأغاني المخلدة لهذا الموسم نجد والتي عنوان صاحبه مولاي عبد الله نقتطف منها هذه الكلمات”  لالة ولالة ولالة لالة وعاد عادا// وباه يا با مولاي عبد الله الوالي راه احنا جينا نزوروك /// آركبنا فرحانين ألالة بتنا مجموعين، ويا الوالي الحنين وتعالى تشوف الزين أرا السوالم جايين زايرين ///وجاو خيل العونات وجاو خيل ولاد فرج// وجاو خيل جعيدان) وجاونا القواسم ألالة حكامة الطير الحر)

وباه يا با مولاي عبد الله الوالي راه احنا جينا نزوروك //  آ مولاي عبد الله واهيا بني أمغار// واللي زارك كأنه شاف الجنة بنهار//عنده تسع شراجم، عنده تسع شراجم ، ثلاثة صادين لبحر، ثلاثة في الجرف الصفر/// ثلاثة صادين للقبلة واللي هو مولوع أ سيادي را الجامع تما

وتحدثت العديد من الكتب عن هذا الموسم، مثل كتاب “فن العيطة بالمغرب” لحسن بحراوي الذي أشار إليه في الصفحة 23 بما يلي: « ويمثل الاولياء والصالحون الذين تذكرهم العيطة، وتلحم سيرتهم وكراماتهم كشكولاً طويلاً نقف فيه عند الأقربين منهم بحُكم الجوار، مثل مولاي بوشعيب المعروف بمولاي زمور ومولاي عبد الله آيت أمغار صاحب الموسم الشهير وسيدي أمحمد البهلول المسمى “عزري العلوة” والغليميين ومن شاكلهم، ومن الأبعدين ترد إشارات عديدة لأولئك الأولياء الذين ذاع صيتهم»

أمّا كتاب عبد الغني منديب فقد تحدّث في كتابه “الدين والمجتمع دراسة سوسيولوجية” عن هذا الموسم فقد جاء في الصفحة 157 ما يلي: «وفقدت من المواسم الكبرى كموسم مولاي عبد الله أمغار، الكثير من طابعها الديني ،بحسب تعبير فينك رايسو، إذ أصبحت بمثابة محطّات اصطياف للمتعة والترفيه وتظاهرات فلكلورية لاستجلاب السياح» لكن صاحب الكتاب رد على ذلك، وتحدث على أهمية الجانب الديني للموسم ولضريح صاحبه الذي يتحول إلى قبلة للزوار على امتداد السنة؛ للتبرك بكراماته وأجوائه الروحانية.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى