ثقافة وفكر

الرباط: تنظيم فعاليات المنتدى الثقافي الثالث حول “التواصل والوساطة الأسرية”

الوزيرة (نعيمة ابن يحيى) أكدت على أهمية مواكبة جمعيات المجتمع المدني في معالجة القضايا المجتمعية، وأبرزت التحولات التي تعرفها البنية الأسرية، من قبيل ارتفاع نسبة الأسر المعالة من طرف النساء، وانخفاض معدلات الخصوبة، وارتفاع نسب الطلاق، إلى جانب تأثير التحول الرقمي وظهور أنماط جديدة من الخلافات الأسرية.

 

هلابريسما

 نظمت جمعية أثير الجمال للتنمية بمدينة الرباط فعاليات المنتدى الثقافي الثالث – من الشقاق إلى الوفاق – ” وذلك في يوم السبت الماضي 4 أبريل الجاري بمشاركة مجموعة من الباحثين بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس بالرباط

وأبرزت رئيسة الجمعية المنظمة، فاطمة الزهراء سطاف في كلمتها الافتتاحية عن الدواعي الأساسية لتنظيم هذا المنتدى، في ظل ما تعرفه الأسرة من تحديات متزايدة، خاصة في ظل ضعف ثقافة الحوار داخل الفضاء الأسري. وشددت على أهمية ترسيخ آليات التواصل الإيجابي كمدخل أساسي لتحقيق التماسك الأسري، مع إبراز الدور الحيوي للوساطة الأسرية في معالجة النزاعات وتقريب وجهات النظر.

وشاركت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، في فعاليات هذا الحدث الثقافي وقدمت بالمناسبة عرضاً شاملاً حول آفاق الوساطة الأسرية والتواصل داخل الأسرة المغربية، حيث أكدت على أهمية مواكبة جمعيات المجتمع المدني في معالجة القضايا المجتمعية. كما استحضرت معطيات وإحصائيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، مبرزة التحولات التي تعرفها البنية الأسرية، من قبيل ارتفاع نسبة الأسر المعالة من طرف النساء، وانخفاض معدلات الخصوبة، وارتفاع نسب الطلاق، إلى جانب تأثير التحول الرقمي وظهور أنماط جديدة من الخلافات الأسرية.

وفي هذا السياق، أكدت على نجاعة التواصل الأسري، استناداً إلى دراسات نفسية تُبرز دوره في تعزيز التماسك والاستقرار داخل الأسرة، مشيرة إلى أهمية برامج التربية الوالدية في هذا المجال. كما ربطت هذه الجهود بالورش الملكي الاستراتيجي الرامي إلى العناية بالأسرة، باعتبارها نواة المجتمع وأساس تحقيق التنمية والكرامة.

وسجلت وزارة الشباب والثقافة والتواصل حضورها في هدا المنتدى من خلال كلمة الكاتب العام للوزارة، أشار فيها للتحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع، خاصة في ظل الرقمنة وتغير أنماط العيش، أفرزت تحديات جديدة أثرت على أنماط التواصل داخل الأسرة. وأبرز في هذا الإطار الجهود التي تبذلها الوزارة لتعزيز المهارات الحياتية، من خلال برامج تستهدف تحسين جودة الحوار والتواصل الإيجابي، خاصة داخل دور الشباب والمراكز النسوية.

كما أشار إلى المبادرات الرامية إلى تمكين النساء والشابات اقتصادياً، وتكوينهن في مجالات التوازن الأسري، فضلاً عن دعم شبكات الاستماع للنساء ضحايا العنف، التي بلغ عددها 127 شبكة، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية موجهة للأسر، واستثمار الوسائط الرقمية في نشر محتوى توعوي هادف.

وأجمعت مختلف تدخلات الأساتذة والأكاديميين والخبراء والباحثين المشاركين في المنتدى، على مركزية التواصل الأسري والوساطة الأسرية كآليتين أساسيتين؛ لمواجهة التحولات الاجتماعية وتعزيز استقرار الأسرة المغربية. كما أكدت على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية مندمجة تجمع بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، مع توظيف الإمكانات الرقمية الحديثة، بما يسهم في بناء أسرة متماسكة وقادرة على مواكبة تحديات العصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى