الراشدية: محكمة الاستئناف تحكم بالمؤبد على قاتل أستاذته بأرفود
الحادث يكشف عن واقع علاقة الأساتذة بتلامذتهم والاعتراف، بالنظر لطريقة الاعتداء وأداة القتل المستعملة، بأنّ هناك خلل قائم في العلاقة بين الطرفين، وهو أمر يقتضي النظر في الصحة النفسية للتلاميذ، ويفرض إخضاعهم للرعاية الطبية اللازمة.

هلا بريس
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، يوم الثلاثاء الماضي، بإصدار حكم بالسجن المؤبد في حق شاب متهم بقتل أستاذة اللغة الفرنسية أمام مركز التكوين المهني بمدينة أرفود بعد ان سبق ان حكمت عليه المحكمة الابتدائية بثلاثين سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية. وبحسب عدّة إفادات إعلامية، فمحكمة الاستئناف بادرت إلى تشديد العقوبة بعد أن ثبت لديها توفر نية القتل وسبق الإصرار والترصد.
ويٌشار إلى أنّ تفاصيل ارتكاب الجريمة تعود إلى يوم 27 من سنة 2025م ، حين هاجم المتهم العشريني، أستاذته السابقة، في أحد شوارع أرفود بواسطة “شاقور”، ووجه لها ضربات قاتلة على مستوى الرأس والعنق، ونُقلت الأستاذة في حالة حرجة إلى المستشفى الذي فارقت فيه الحياة يوم 13 أبريل 2025م
وتكشف هذه الواقعة عن واقع تعليمي يخفي العديد من التوترات داخل المنظومة التربوية المتسمة بالعنف المدرسي وتميط اللثام عن سلوكيات منحرفة لم تعد استثناءً ويلزم النظر إليها بوعي والاعتراف بأنّ المدرسة لم تعد مكاناً آمناً لا للمعلمين، أو الأطر الإدارية والاعتراف أيضا بأنّ هناك خلل قائم في علاقة بعض التلاميذ مع أساتذتهم وهو ما يقتضي النظر في الصحة النفسية للتلاميذ وإخضاعهم للرعاية اللازمة هذا من غير نسيان تجاوزات أخرى تحدث، سواء داخل المدارس، أو بمحيطها، من قبيل الاعتداءات اللفظية الخاذشة للحياء والسخرية والتنمر والعنف الرقمي والتحرش بالتلميذات، إلى غيرها من الظواهر الشاذة.



