تقرير

الخدمات الموازية والدعم التربوي هو المحور الرابع من تقرير كونفدرالية جمعيات الآباء

دعت إلى توسيع أسطول النقل المدرسي وضمان احترام معايير السلامة وتحديد عدد الركاب المسموح به لكل حافلة، بما في ذلك حافلات التعليم الخصوصي وتفعيل خطّة جهوية للدعم المؤسساتي ودعم التعليم العمومي من طرف الجماعات المحلية وإدراج المؤسسات التعليمية ضمن أولويات برامج التنمية الجماعية والإقليمية.

 

هلا بريس

تطرّقت الكونفدرالية إلى عدّة مباحث في محورها الرابع من تقريرها، واستهلته بالنقل المدرسي بجهة الدارالبيضاء سطات، وأكدت على أهميته في ضمان حق التمدرس بالنسبة لتلاميذ العالم القروي والمناطق المهمشة، وأبْرزت على أنّه في المقابل، يعاني من عدّة اختلالات، مثل النقص في عدد الحافلات والتهالك وغياب الصيانة في أسطولها وضعف التأطير الإداري والتربوي للسائقين، ومشاكل الاكتظاظ داخلها، ونقل التلاميذ في ظل ظروف غير مواتية، ممّا قد يعرضهم بالتالي، إلى احتمالية وقوع إما الحوادث، أو حالة الاختناق والإرهاق الجسدي والنفسي.

ودعت الكونفدرالية بهذا الخصوص، إلى توسيع أسطول النقل المدرسي وضمان احترام معايير السلامة وتحديد عدد الركاب المسموح به لكل حافلة، بما في ذلك حافلات التعليم الخصوصي، وتتبع وتقييم هذا المجال وإشراك مختلف الشركاء والخواص في تمويل واقتناء حافلات جديدة، وتمكين جمعيات الآباء من آليات تتبع ومراقبة جودة النقل وظروف استعماله.

وجاء بعد ذلك مبحث آخر، يتعلق بالدعم التربوي المؤسساتي والذي اعتبره التقرير، بأنّه آلية مهمة؛ لإنقاذ المتعثرين وتحقيق تكافؤ الفرص، واعتبرته بأحد المرتكزات الأساسية؛ لتحقيق مردودية التعلمات ومعالجة التعثرات الدراسية، لكنّه على المستوى الفعلي والتطبيقي، يعاني من عدّة اختلالات، أجملها التقرير في غياب التخطيط القبلي المبني على تشخيص دقيق للتعثرات، واعتماد مقاربات عشوائية لا تستند إلى بيانات واضحة، إلى جانب ضعف الموارد البشرية المؤهلة، في ظلّ تكليف نفس الأساتذة المثقلين بالحصص العادية، بمهام الدعم، من دون تحفيزات، أو تكوين متخصّص، مع تسجيلهم لغياب التتبع والتقييم المنتظم لقياس أثر الدعم على تحسين مستوى المتعلمين،  ودعواْ إلى تبنّي خطّة خاصّة بالدعم التربوي؛ لتشخيص التعثرات وتوفير الموارد البشرية المؤهلة وتجهيز فضاءات ملائمة ومزودة بالوسائل التربوية الضرورية واعتماد نظام تتبع وتقييم دوري لأثر الدعم على التلاميذ والعمل على استفادة جميع المتعثرين من هذا الدعم، ومن دوي الاحتياجات الخاصة أيضا.

وتحدث هذا المحور من التقرير عن التأمين المدرسي واقترح توسيع التغطية التأمينية بالمدرسة، مع الاعتراف به كحق من الحقوق الأساسية للتلميذ، لا كخدمة تكميلية وضرورة تحمل الدولة، أو الجماعات الترابية لمصاريف التأمين لفائدة التلاميذ والمنحدرين من أسر معوزة، أو في وضعية هشاشة وتوسيع مجالات التغطية التأمينية لتشمل أيضا التغطية عن الأمراض المزمنة والأضرار النفسية الناتجة عن العنف، أو التنمر، أو العنف داخل الفضاء المدرسي ورقمنة، وتتبع الملفات والعمل على إحداث منصة وطنية رقمية خاصة بالتأمين المدرسي؛ لتمكين الأسر من الاطلاع على الوضعية التأمينية لأبنائهم والتصريح الإلكتروني بالحوادث، وتعزيز الشفافية وإلزام الجمعيات والمؤسسات على تقديم تقارير سنوية مفصلة حول التأمين المدرسي والإعلان عن اسم شركة التأمين ورقم عقدها ومدّة التغطية ومجالاتها وإخضاع ملف التأمين لمراقبة دورية من طرف لجان إقليمية وجهوية تابعة للوزارة والأكاديمية.

وعبّرت الكونفدرالية عن طموحها، في تفعيل خطّة جهوية للدعم المؤسساتي، وخلق شراكات ملزمة وواضحة، وتمويل مستدام ومنصف، ودعم التعليم العمومي من طرف الجماعات المحلية وإدراج المؤسسات التعليمية ضمن أولويات برامج التنمية والجماعية والإقليمية، ودعم جمعيات الآباء كشريك مؤسساتي وتمكينها من فضاءات داخل المؤسسات وإشراكها في التخطيط وتتبع صرف الموارد وإحداث مرصد جهوي لتتبع الدعم المؤسساتي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى