نبض المجتمع

سكان إقامة الأبرار يعانون في صمت بجوار “زبّالة ميريكان”

عبّروا عن معاناتهم من جرّاء انفجار (قواديس) المياه العادمة وقلّة النظافة وانبعاث الروائح الكريهة وكثرة الحشرات وقلّة الإنارة العمومية وكثرة السرقات وغياب النقل وتسلّل الغرباء إلى منازلهم في وضح النهار.

 

هلا بريس

عبّر بعض السكان بإقامة الابرار بباشوية المجاطية في اتصالهم “بهلابريس” عن معاناتهم من جرّاء عيشهم في محيط موبوء بمشاكل متعدّدة قالوا «على أنّهم يتحملونها مرغمين بعد أنْ تمّ تجاهلهم مراراً وتكراراً من طرف مسؤولي المنطقة.

وتحدّثوا في تصريحهم للجريدة عن جُملة من المشاكل من بينها على سبيل المثال، انفجار على مستوى قواديس الواد الحار ممّا يجعل مياهه تتسرب فوق سطح الأرض، وتتسبّب في انبعاث رائحة كريهة، مشيرين لوجود قواديس أخرى مخنوقة ممّا يحُول دون مُرور المياه العادمة.

وارتباطا بالسياق البيئي، فالسكان تحدثواْ عن مشكل قلّة النظافة، في ظل تواجد أزْبال بالأزقة، لا يتمّ جمْعها فضلاً عن معاناتهم من رائحة المزبلة العمومية المجاورة لهم، وهو وضعٌ ساهم في توالد مختلف أنواع الحشرات.

وأوضح السكان، إلى أنّ معاناتهم لا تقف عند هذا الحد، بل ينضاف إليها مشكل قلّة الإنارة العمومية وانعدامها بمحيطها، في منطقة يعرف الجميع بأنّها منطقة سوداء في السرقة وعرفت مجموعة من حوادث السرقات والاعتداءات بعضها كان مميتاً ورغم ذلك لا يتمّ إنارة أعمدة الأزقة والدواوير المجاورة.

ويتحدّث السكان عن انتشار السرقة بإقامة الأبرار، يتسلّل إليها الغرباء خلسة في وضح النهار، ويسرقون كلّ ما يجدونه في طريقهم، مشيرين لسرقة درّاجة نارية الخميس الماضي بالعمارة 62 وسرقة درّاجات نارية كثيرة منذ أنْ حطّواْ رحالهم بهذه الإقامة خلال سنوات مضت.

ويعاني سكان الإقامة من قلّة النقل؛ بسبب تواجدهم بعيداً عن الطريق الرئيسية (طريق مديونة) بحوالي 600 متر وهو فضاءٌ خلاء يشكل خطورة على السالكين عبْره خصوصاً في صفوف النساء، فهُم يضطرون للنزول من “الطاكسيات” في عقبة لعضم (طريق مديونة) وقطع هذه المسافة الخلاء؛ من أجْل الوصول لمنازلهم بإقامة الأبرار، أو عندما يريدون الالتحاق بوسط مديونة أو الدارالبيضاء فهُم دائما مهدّدون، بأنْ يتعرّضواْ لسوء خصوصاً النساء منهم، في حال اعترض سبيلهم اللّصوص الذين يحومون حول المنطقة ويزداد الوضع صعوبة في الليل.

وأكد السكان على أنّ معاناتهم تزداد وتتضاعف في أيّام الدراسة؛ لأنّ أبناءهم يدرسون مستوى الإعدادي والثانوي بمديونة التي تبعُد عنهم بحوالي “الكيلومترين” وطالبواْ بفتح المؤسسات التعليمية الجديدة في وجه تلاميذ المنطقة بدل تركها مغلقة مشيرين إلى أنّ المؤسسة التعليمية الوحيدة المفتوحة بإقامة الأبرار هي مدرسة (سيبويه) الابتدائية وهو وضع يفرض على العديد من الأسر تحمل نفقات لا قدرة لهم عليها، في سبيل كراء منازل أخرى خارج الأبرار؛ لتقريب التعليم من أبنائها وفلذات كبدها.

ويمني السكان النفس، في أنْ تتم الاستجابة لمطالبهم؛ بهدف تحسين وضعهم الاجتماعي والبيئي والمعيشي، حتّى تُصبح إقامة الأبرار مكانا آمنا للعيش خصوصاً وأنّها مرشحة لاستقبال الآلاف من العائلات، من قاطني دور الصفيح بالدارالبيضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى