متابعات

مديونة: بدء العد العكسي لعملية ترحيل ساكنة دواري العسكر والحمادات.

عملية الإحصاء جارية حالياً من أجل استكمال حساب عدد الأسر الساكنة في الدوارين المذكورين، والسلطات منحت السكان 10 أيام كآجال ابتداءً من اليوم من أجل إخلاء منازلهم ويستوي في الأمر أصحاب المِلك أو ممّن يقطنون فوق أراضي الجموع؛ من أجل تدبير أمورهم قبل إخلاء المنطقة.

هلابريسما

 كشفت مصادر مطلعة، بأن السلطات المحلية بتراب باشوية المجاطية، أقدمت في صبيحة هذا اليوم (الخميس) 26 مارس الجاري على إعطاء الانطلاقة؛ لإحصاء ساكنة دواري الحمادات والعسكر، في أفق ترحيلهم نحو شقق سكنية تمّ تشيّيدها مؤخراً بمشروع الأبرار المجاور لهم والبالغة حوالي 2160 شقة.

وأوضحت ذات المصادر، بأنّ عملية الإحصاء جارية على قدم وساق حالياً من طرف عناصر السلطة المحلية؛ من أجل استكمال  حساب عدد الأسر الساكنة في الدوارين المذكورين. مشيرة بأنّه بمجرّد إخبار الساكنة المحلية في المنطقة أمس الأربعاء بموعد الإحصاء، توافد العديد من الأشخاص من خارج المنطقة بإيعاز من أهاليهم في الدوارين السالفي الذكر ؛لوضع أساميهم عنوةً ضمن لائحة المستفيدين من إعادة الإيواء، بالرغم من أنّه لا يربطهم بالمنطقة إلاّ الخير والإحسان.

وأشار السكان، بأنّ السلطات المحلية منحتهم 10 أيام كآجال ابتداءً من اليوم؛ من أجل إخلاء منازلهم ويستوي في الأمر أصحاب الملك أو ممّن يقطنون فوق أراضي الجموع؛ من أجل تدبير أمورهم قبل إخلاء المنطقة المطلة على الطريق السيار الجديد تيط مليل برشيد. أمّا أصحاب البهائم فتمّ منحهم 15 يوماً كمهلة؛ لتدبير مختلف أمورهم المرتبطة بنشاطهم الرعوي والفلاحي.

وأبرز مصدر مسؤول فضّل عدم ذكر اسمه، بأن هذه العملية لا تقتصر فقط على دوار أحمادات والعسكر، بل تشمل مختلف الدواوير المطلة على الطريق السيار، أو على مقربة منه، مثل سيدي غانم والعراقي والحفاري ومرشيش وبلعباس بما في ذلك لبقاقشة.   

وأوضح فاعل جمعوي فضّل هو الآخر عدم ذكر اسمه، بأنّ قاطني دوار الحمادات والعسكر، عبّرواْ عن فرحتهم بهذه الخطوة التي ترمي إلى إعادة إسكانهم في شقق لائقة تستجيب لمتطلبات الحياة الكريمة بعيداً عن مظاهر الحياة البئيسة التي كانواْ يعيشونها، لكن في المقابل هناك من تخوّف من توقيت هذه المبادرة التي تأتي في فترة دراسية على بعد أسابيع قليلة من امتحانات آخر السنة.

وعبّر سكانٌ آخرون معنيون بعملية الترحيل عن مخاوفهم ممّا هو آتٍ يلوح في أفق أيّامهم المقبلة خصوصاً وأنّه ليست لديهم الإمكانيات لكراء محلّ سكني، إلى حين تمكينهم من شقق إعادة الإسكان. ولا يتوفرون على الإمكانيات المادية لأداء ثمن الشقة وأتعاب الموثق ولا حتّى الالتزام بالأقساط الشهرية في ظل هشاشة وضعهم الاجتماعي.

ولا تستبعد مصادر سياسية استقت “هلابريسما” آراءها في أنْ تؤثر عملية ترحيل سكان هذين الدوارين على واقع الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة مديونة خصوصاً وأنّ المنطقة تعتبر من قلاع حزب التجمع الوطني للأحرار وحصلت على أصوات انتخابية قياسية مقارنة مع باقي المناطق، ومن شأن هذا الترحيل في هذا التوقيت بالذات، على بعد مدّة زمنية قصيرة من الاستحقاق البرلماني المقبل، أن يساهم في تشتيت الأصوات؛ لصالح باقي الأحزاب المتنافسة في المنطقة.    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى