صحافي إسباني يدعو إلى إعادة الجزر المحتلة إلى المغرب ويتلقى تهديدات بسبب ذلك
الواقعة تعيد تصريحات وزيرة السكنى السابقة "ماريا تروخيو" إلى الواجهة بعد كانت قد أكدت على أحقية المغرب في استرجاع سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية، على اعتبار أنّهم جميعا أراضٍ مغربية محتلة من طرف إسبانيا، وتمت المطالبة بإصدار قانون يمنعها من دخول المدينتين المحتلتين.

هلابريسما
تلقى صحافي إسباني متخصص في الشؤون المغاربية، تهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مقاله الذي نشره في صحيفة «إل كونفيدينسيال» الإسبانية، تطرق فيه لمدينتي سبتة ومليلية والجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية، حيث دعا إلى إعادة الجزر للمغرب.
وأكدت عدّة تقارير إعلامية بان الصحافي الإسباني “إغناسيو سامبريرو” كان قد دعا في مقال صحفي إلى انسحاب إسبانيا من الجزر الصغيرة والصخور التي تسيطر عليها على طول شمال المغرب، مع إعادة تركيز جهودها العسكرية والأمنية على الدفاع عن مدينتي سبتة ومليلية مبرزاً إلى أن استمرار الوجود الإسباني في هذه المواقع الصغيرة، التي لا تضم سكانا مدنيين ولا تتمتع، بأهمية استراتيجية، قد يشكل عبئا على إسبانيا، بدلا من أن يكون عاملا لتعزيز أمنها ومصالحها.
و قال سامبريرو، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة «إكس»، إنّه لم يسبق أن تلقى خلال فترة زمنية قصيرة هذا الكم من الإهانات والتجريح، بل وحتى التهديدات، بسبب مقال رأي صحافي.
وأرفق الصحافي الإسباني تدوينته بصورة لتعليق يتضمن تهديدا صريحا، طالب صاحبه بمحاكمته أمام محكمة عسكرية بتهمة «الخيانة العظمى»، دون تمكينه من الحق في الاستعانة بمحام أو التزام الصمت، وأرفق التعليق بصورة حبل مشنقة، في إشارة تهديدية أثارت خطورة خاصة بالنظر إلى طبيعة النقاش الدائر حول مقاله. وجاء في تدوينة تتضمن تهديدا له مرفقة بصورة حبل مشنقة معلّق: ” كان ينبغي أن تكون الآن، وفي هذه اللحظة بالذات، خاضعا للمحاكمة أمام محكمة عسكرية، دون الحق في الاستعانة بمحامٍ، ودون الحق في التزام الصمت، بتهمة الخيانة العظمى “.
وجديرٌ بالذكر، فقد سبق لوزيرة الإسكان الإسبانية السابقة، ماريا تروخيو، أن أكدت على أحقية المغرب في استرجاع سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية، على اعتبار أنّهم جميعا أراضٍ مغربية محتلة من طرف إسبانيا. وأضافت على أنّه مادام أن مدريد غيّرت موقفها من قضية الصحراء وأعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي للانتهاء من هذا النزاع الذي دام طويلا، فإن الوقت قد حان أيضا أن تتخذ مبادرة بشأن سبتة ومليلية والاعتراف بانتمائهما إلى المغرب.
وأكدت المسؤولة الإسبانية السباقة في هذا السياق، إن المغرب لم يتوقف يوما عن المطالبة بسبتة ومليلية والجزر الجعفرية، في مناسبات عديدة، سواء في المحافل الوطنية أو المحافل الدولية، مشيرة في هذا الصدد، أن الرباط بعثت في أكتوبر الماضي رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة رسالة توضيح بشأن الحدود البرية مع إسبانيا، حيث كانت الرسالة توضح بأن المغرب لا يملك حدودا برية مع إسبانيا، في إشارة إلى عدم اعتراف المملكة المغربية بسيادة إسبانيا على سبتة ومليلية.
وأضافت ماريا تروخيو، بأن هذا القضية دائما كانت مطروحة على طاولة الحوار بين المغرب وإسبانيا، وأنها قضية “تلاحقنا منذ أمد بعيد”، مشيرة إلى أن هناك العديد من الأطراف داخل إسبانيا تؤيد عودة ثغري سبتة ومليلية والجزر الجعفرية إلى المغرب، مثل السفير “خايمي دي بينيس” سنة 1950 أو “ماكسيمو كاخال”، الذي أكد ذلك في 2003، وقال” إنه لا ينبغي التشكيك في مغربية سبتة ومليلية، من أجل الصحة الجماعية للإسبان.
وكانت العديد من الأطراف داخل إسبانيا، وخاصة في مدينتي سبتة ومليلية، قد طالبتا بإصدار قانون يمنع تروخيو من دخول المدينتين المحتلتين، باعتبارها “شخصا غير مرغوب فيه”، بسبب تصريحاتها التي اعتبروها تتعارض مع “الحقيقة التاريخية” التي تشير إلى أن المدينتين هما أراض إسبانية.



