تيط مليل: ساكنة دوار الحاج موسى تُقدّم مقترحاتها للوالي “محمد مهيدية” من أجل العمل على إعادة إيوائها
تلتمس دراسة مقترحاتها وتؤكد على أنّ غايتهم من هذه العريضة ليست إعادة طرح مطالب سبق عرضها وإنّما المساهمة في صناعة حلّ عملي وقابل للتنفيذ، ينهي وضعية عمرت طويلا وينقل المنطقة من مرحلة الانتظار والتخطيط إلى مرحلة التجديد العمراني والتنزيل الفعلي، في إطار من المسؤولية والتشارك.

هلابريسما
راسلت ساكنة دوار الحاج موسى بتيط مليل وإلي جهة الدارالبيضاء سطات، من أجل إحاطته علما عن رغبتها في تقديم مقترح تشاركي لتنزيل مشروع التجديد العمراني بعد سنوات من الانتظار والترافع من أجل إيجاد حل نهائي لوضعية عمرانية طال أمدها، وفق تعبير المراسلة التي تتوفر “هلابريسما” على نسخة منها.
وأبرزت المراسلة على أن المنطقة، قد عرفت منذ سنوات، محاولات لإعادة الهيكلة والتأهيل، غير أن هذا المسار لم يفض إلى تسوية نهائية لوضعيتها. مضيفة على أنّه مع تطور وثائق التعمير، أصبح التوجه نحو التجديد العمراني وإعادة هيكلة المجال فرصة للانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنزيل الفعلي لمشروع منظم ومستدام.
وأوضحت المراسلة، على أنّه إذا كانت الساكنة قد سبق لها أن طالبت باستكمال المسطرة المتعلقة بوثيقة التعمير، فإنّها ترى اليوم أن المرحلة تقتضي كذلك تقديم تصور عملي للحل، يراعي الوضعية الاجتماعية للأسر وقدرتها المالية والإمكانات المتاحة ومتطلبات إنجاح مشروع التجديد العمراني.
وعبّرت ساكنة دوار الحاج موسى من خلال ذات المراسلة دائماً، عن استعدادها لأن تكون شريكا فعليا في تنزيل الحل، من خلال المساهمة في تكلفة الاستفادة وتقترح اعتماد صيغة تقوم على تخصيص بقع أرضية مجهزة داخل نفس المجال الترابي الذي تقيم فيه الأسر حاليا.
وكشفت المراسلة على أن مقترحها يعتمد على رغبة الساكنة في الحفاظ على استقرار الأسر وروابطها الاجتماعية والمجالية، وفي الانتقال من البناء غير المنظم إلى مساكن فردية داخل تجزئة مهيأة وخاضعة للتصميم وضوابط التعمير، بما يسمح بتحويل المنطقة إلى مجال عمراني منظم ومندمج.
مؤكدة على أن الساكنة لا تتقدم بهذا المقترح على أساس الاستفادة المجانية، وإنما تبدي استعدادها لـ المساهمة المالية في الحل، وفق قيمة وآلية يتم تحديدهما في إطار الدراسة التقنية والقانونية والمالية من طرف الجهات المختصة وتستند إلى التقييم التقني السابق الذي تتوفر بشأنه، والذي حدد، حسب المعطيات المتوفرة لديها، قيمة في حدود 200 درهم للمتر المربع بالنسبة للأراضي التي توجد بها مبانٍ و300 درهم للمتر المربع بالنسبة للأراضي غير المبنية، وتقترح الاستئناس بهذه المعطيات عند دراسة الصيغة المالية المناسبة. كما تقترح الساكنة، ضمن التصور العمراني المقترح، اعتماد بقع في حدود 84 متراً مربعاً لكلّ أسرة من شخصين، أو وفق المساحة التي ستحدّدها الدراسة التقنية والتصميم المعتمد.
وترى الساكنة أن هذه الصيغة من شأنها أن توفر حلاًّ عملياً يراعي القدرة المالية للأسر، ويحافظ على استقرارها داخل مجالها الترابي، ويحد من الكلفة العمومية، ويسمح في الوقت نفسه بتنزيل مشروع التجديد العمراني في إطار منظم وقابل للتنفيذ وفق تعبير المراسلة دائماً التي جاء فيها أيضا على أنّ هذه المقترحات من شأنها أن تساهم في إنهاء وضعية البناء غير المنظم وتحويل المنطقة إلى مجال عمراني مهيأ، مع إشراك الساكنة نفسها في تحمل جزء من مسؤولية الحل وتكلفته.
وتلتمس الساكنة من الوالي بدراسة هذا المقترح وفتح مسار مؤسساتي بشأنه بمشاركة مختلف المتدخلين، قصد تقييم جدواه القانونية والتقنية والمالية وتحديد الصيغة المناسبة لتنزيله، بما يحقق التوازن بين استقرار الساكنة وقدرتها المالية ومتطلبات التجديد العمراني وترشيد الموارد العمومية وإشراك ممثلين عن الساكنة في هذا المسار، باعتبارهم المعنيين المباشرين بنتائج أي حل سيتم اعتماده.
واختتم السكان مراسلتهم بالتأكيد على أنّ غايتهم من هذه العريضة ليست إعادة طرح مطالب سبق عرضها وإنّما المساهمة في صناعة حلّ عملي وقابل للتنفيذ، ينهي وضعية عمرت طويلا وينقل المنطقة من مرحلة الانتظار والتخطيط إلى مرحلة التجديد العمراني والتنزيل الفعلي، في إطار من المسؤولية والتشارك.



