متابعات

ذكرى مجزرة موريس بابون بحقّ الجزائريين بباريس

 

هلا بريس

تأتي في هذا اليوم (الجمعة) 17 أكتوبر 2025م الذكرى الرابعة والستون على اندلاع مجزرة باريس التي راح ضحيتها العشرات من الجزائريين، كانوا قد خرجوا وقتها من أحيائهم الفقيرة التي كانوا يعيشون فيها، إلى شوارع باريس؛ للتظاهر سلميا، متحدّين  الحظر الذي فرضته الشرطة بقيادة موريس بابون، فقوبلواْ بالقمع المفرط الذي أدّى إلى سقوط أرواح كثيرة برصاص البوليس واعتقال الآلاف من المتظاهرين.

شهدت باريس في مثل هدا اليوم من 17 أكتوبر سنة 1961م مظاهرات عدّة من طرف الجزائريين الذين كانواْ يريدون من جهة، الانعتاق من الحصار الذي فرضته عليهم الشرطة منذ 5 أكتوبر من ذات السنة، ومن جهة ثانية؛ لإظهار تضامنهم مع إخوانهم بالجزائر الذين يقاتلون من أجل الاستقلال.

ويتحدّث كتاب “جرائم بابون ضد المهاجرين الجزائريين في 17 كتوبر 1961م” عن ذلك مشيراً إلى أنّ بابون أصدر أوامر مباشرة إلى الشرطة بالتصدي لهذه المظاهرة ممّا أسْفر حسب احصائيات جبهة التحرير عن 300 شهيد قضواْ غرقاً في نهر السين، إلى جانب 400 مفقود.

وأورد المؤرخون شهادات حيّة تشير على أنّ عشرات الجثث ظلت تطفو فوق نهر السين أيّاما عديدة وعشرات أخرى اكتشفت في غابتي بولونيا وفالنسيان، بالإضافة إلى عدد غير معروف من الجزائريين تمّ التخلص منهم رميا من على الطائرات ليبتلعهم البحر بعد ذلك .

وأورد “جون لوك إنودي” في كتابه معركة باريس أكبر شهادة مفصلة على ذلك حين وصف ذلك اليوم باليوم الأسود .

ولم تعترف فرنسا بهذه الجرائم إلاّ في عهد الرئيس الفرنسي “فرانسوا هالاند” سنة 2012م الذي أحيا ذكرى ضحايا القمع الدامي الذي تعرض له الجزائريون بباريس بينما كانواْ يتظاهرون؛ من أجل الحق في الاستقلال. ويتحدث الرئيس الفرنسي الحالي “إيمانويل ماكرون” عن جرائم لا تغتفر ارتكبت تحت سلطة “موريس بابون”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى