سياسة

واقعة المشاداة بين “حيكر” و “وهبي” ليست بالحالة الوحيدة في البرلمان المغربي

واقعتا 2014م الأولى في شهر دجنبر، وصف فيها رئيس فريق برلماني وزيرا في كونه انتقل من اللغة التشريعية السياسية إلى لغة الحمامات و"الكسّالات" وأنّ هناك أجساداً وسخة وأفواها متسخة تحتاج إلى تنظيف، والثانية في شهر أكتوبر بعد افتتاح السنة التشريعية بعد ملاسنات حادّة بين حميد شباط وعزيز اللبّار وتدخل عبد القادر الكيحل للتفريق بينهما، ليصاب بجرح في يده اليمنى؛ بسبب « عضّة » من الباموي (اللبّار)

 

هلا بريس

أعادت الواقعة الأخيرة لتبادل السب والشتم داخل جلسة الأسئلة الشفوية بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر والتي وصل فيها التوتر أقصاه، حتّى بعد انتهاء هذه الجلسة، ونسبت مصادر متعددة عبارة مستمدة من لغة الشارع تضرب في الأصول صادرة من الوزير، بعد أن طالب “حيكر” “وهبي” بالانضباط واحترام ممثلي الأمّة خلال النقاش حول مشروع قانون مهنة العدول.

وكان من تداعيات ذلك، أن تدخل عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على الخط عبر تدوينة، واعتبر هذه الواقعة بأنّها تمثل سلوكاً غير مسبوق، يضرب هيبة المؤسسة التشريعية، ووصف الوزير بأنّه وزير برتبة (زنقوي) لا يشرف المؤسسات الدستورية.

وقد أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة وقائع أخرى مماثلة، ففي شهر دجنبر من سنة 2014م وخلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية، سادت حالة من الفوضى بعد مساءلة البرلمانيين للحكومة وذلك على خلفية الاتهامات التي تبادلها وزير العدل والحريات، والفريق الاستقلالي؛ بسبب اتهامات الرميد في حقّ نواب من حزب “الميزان” بالتهرب من القضاء في ملفات الفساد.

ووجّه الفريق الاستقلالي للرميد سؤالاً حول الكيفية التي يتم بها إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء، حيث اتُهم المسؤول الأول عن النيابة العامة بالانتقائية في التعاطي مع الملفات التي يقف وراءها خصومه السياسيون.

وخاطب (الرميد) الفريق الاستقلالي، «مسكْتُكم من اليد والجانب الذي يضركم»، وأقول لكم أنّه في الجانب الحزبي هناك “فساد”، مضيفا أنّ «الجسد الحزبي مثل الجسد البشري يفرز الأوساخ بشكل طبيعي، ويحتاج الإنسان أن يلج إلى الحمام باستمرار».

ودعا (الرميد)، في هذا السياق، الأحزاب للتخلص ممن وصفهم بالكائنات النفعية، مشيراً أنّ “الذي لا يتخلص منها ستصبح ميكروبات وفيروسات تؤدي إلى هلاكه”، وهو ما دفع الفريق الاستقلالي إلى الاحتجاج بشدة على ما اعتبرها لغة “حمامات”، يخاطب بها النواب.

وفي هذا السياق قال نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، في نقطة نظام له إن الوزير “انتقل من اللغة التشريعية السياسية إلى لغة الحمامات والكسالات”، مخاطباً إيّاه «أن هناك أجسادا وسخة وأفواها متسخة تحتاج إلى تنظيف» وقبل هذه الواقعة وفي أكتوبر من ذات السنة 2014م وبعد ساعات قليلة من افتتاح الدورة البرلمانية من طرف جلالة الملك وانتقاده اللاذع للخطاب السياسي السائد في المملكة.

وبعد ذلك عقد اجتماع بين البرلمانيين وكاد أن يتحول إلى تشابك بالأيدي واللكم بين ممثلي الأمة بعد ملاسنات حادّة بين حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، وعزيز اللبّار المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس المجلس الجهوي للسياحة لجهة فاس بولمان في تلك الفترة من الزمن السياسي في المغرب ، أن تتحول إلى تطاحن بينهما، فحسب رواية اللبار، وبعد نهاية اجتماع لفرق أحزاب المعارضة في البرلمان تحت عنوان « دفاعا عن الديمقراطية، »  توجه شباط للسلام على هذا الأخير قائلا عبارته المشهورة « مبروك العيد »، ليرد عليه مستشار حزب الجرار ب «مبروك العيد، والله ياخذ الحق.» هذه جملة يبدو أنّها لم تعجب شباط، حسب اللبّار دائما، لينعته ب (….) فيتحول الأمر إلى مشادات بالأيادي، تدخل خلالها عبد القادر الكيحل للتفريق بين المعنيين، ليصاب بجرح في يده اليمنى؛ بسبب « عضة » من اللبّار هذا الأخير، اتهم من أسماهم « بلطجية » شباط باحتجازه في مكان قريب من القاعة حيث عقد الاجتماع، و »الاعتداء عليه بالضرب »

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى